وهذا النوع من الكتب يعني به الكتب الإسلامية التي تقربه من الخير، وتباعده من الشر فهو لا يطيقها، ولا يحبها، بل يهرع إلى كتب أحبابه من الفلاسفة والماركسيين الذين يجد عندهم ما يروي ظمأه، ويوافق طبعه فالطيور على أشكالها تقع.
ويقول الحمد على لسان مهنا:
(أرجو أن لا تتحدث عن البعثيين أو القوميين العرب أو حتى الدراويش من الاخوان المسلمين ... كل هؤلاء سذج ومزيفون) [1] .
ويقول على لسان والد هشام متحدثًا مع ابنه:
(ولكن ما لقيت إلا البعثيين كي تصبح منهم ... أطقع ناس ... ولا أخرط منهم إلا الشيوعيين والإخوان) [2] !!
ويقول عن (الاخواني) لقمان:
(يا لك من منافق يالقمان ... تخدم ألف إله وإله، ثم تقول لا إله إلا الله ... قاتل الله الحياة، فهي النفاق بعينه قاتل الله الحياة فهي التي تجعلنا عبيدًا دون أن نريد، وأسيادًا ونحن نريد ولا نريد. قاتل الله حياة تذلنا فيها لقمة، وتأسرنا كلمة، وتستعبدنا شهوة، ويموت فيها الطيبون .. ثم نقول لا إله إلا الله) [3] .
قلت: جماعة الإخوان إحدى الجماعات الإسلامية الشهيرة التي يعرفها معظم الناس، وهي قد نشأت في مصر ثم امتدت إلى معظم بلاد العالم. وهي جماعة عليها مؤاخذات كثيرة من عدم اهتمام بنشر العقيدة السلفية، أو تعليم للعلم الشرعي النافع، وإنما همها (التجميع) والوصول إلى الحكم بأي طريقة [4] .
(1) العدامة (ص 283) .
(2) الشميسي (ص 385 ـ 386) .
(3) الكراديب (ص 184) .
(4) انظر للزيادة: (دعوة الإخوان المسلمين في ميزان الإسلام) لفريد الثبيت، و وقفات مع كتاب للدعاة فقط) لمحمد العجمي و (حوار هادئ مع إخواني) لأحمد الشحي.