امتدادا لهذا المجلس، إلا أن نظام كان أكثر دقّة، وأكثر تنظيما، ومتوافقا مع متغيرات العصر؛ وذلك لأجل أن يسهم في دعم عجلة التنمية في البلاد عبر جميع الأصعدة، وفي كل المجالات [1] . (37)
المبحث الثاني
واقع عمليّة التنمية في الوطن العربي
إذا أردنا أن ندرس واقعا مهما على خريطة العالم الإسلامي، فإننا سوف تكون لنا قراءة لرؤية في كتاب للدكتور مهدي الحافظ، والذي بعنوان (نحو رؤية إنمائيّة للعالم العربي) ، وقد تبيّن لنا من خلال رؤيته للتنمية الموجودة على أرض هذا الواقع بأنها تنمية ضعيفة بحكم الضعف الإداري لمقدّرات الأمّة، وعدم وجود التأهّل لإدارة هذه المكتسبات والمقدّرات بما يضمن مستقبل يبرز الوطن العربي كبيئة انطلاق للتنمية المستدامة للأمّة، وسوف نستعرض بشيء من التفصيل شيئا من هذه الرؤية لنقف على أبرز معوّقات التنمية في الوطن العربي، إضافة إلى بعض التعقيبات عليها.
يرى الدكتور مهدي عبد الحافظ في رؤيته الإنمائيّة للوطن العربي بأن عمليات التحوّل الديمقراطي في الوطن العربي أصبحت ضرورة هامّة وملحّة تستلزم معالجة جذريّة وشاملة ضمن رؤية إنمائيّة مستقبليّة تدعو لخلق المؤسسات، وإشاعة المسائلة وفق قواعد وضوابط واضحة، وأنا أوافقه بأن ما يدعو إليه سيحقّق التنمية، ولكن ليست كالتنمية التي ستتحقق عن طريق صفوة المجتمع وأهل الشورى فيه، والذين يتم اختيارهم بوسيلة غير وسيلة الانتخاب المباشر التي أرى فيها بأنّها لم نتمكّن من خلالها من إيصال الصفوة والنخبة من المجتمع إلى مجلس التمثيل واتخاذ القرار في كل ما يهم المجتمع [2] . (38)
إن ما نعانيه وفق ما أرى في عالمنا العربي اليوم أننا نملك شيئا لا بد أن نضع له استراتيجيّة عميقة، ونحن نتعامل معه وللأسف وفق رؤية عشوائيّة فرديّة لا تسهم بالشكل المطلوب في الاستغلال الجيّد لمقدّرات الأمّة، وفي المقابل نجد من يعتمد على ثرواتنا قد