فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 178

بسبب شيوع الاستبداد كنظام في الشرق الأوسط.

إن الإرهاب كداء عضال تعاني منه جميع شعوب العالم أجمع جعل من الضروري أن نضع يدنا بيد الولايات المتّحدة الأمريكيّة من أجل القضاء على هذه المصيبة التي ابتليت بها دول كثيرة، وبذلك سنبقى نعيش تحت ظل الإمبراطورية الأمريكيّة الداعمة لمصلحة الشعوب على اختلاف مذاهبها ومناهجها [1] . (4)

ثالثا: الاتجاه المعارض لهذا المشروع.

يقول جورج كانن شارحا المخطّط الاستراتيجي للولايات المتّحدة الأمريكيّة في العام 1948 م: (نحن الأمريكيين نمتلك أكثر من 50% من ثروة العالم بالرغم أننا لا نشكّل 6% من سكّانه، وفي هذه الحالة تتمثّل مهمتنا الرئيسية في المستقبل في أن نحافظ على هذا الوضع المختل لصالحنا، وكي نفعل ذلك علينا أن نضرب بالعواطف والمشاعر عرض الحائط، وعلينا أن نتوقّف عن التفكير بحقوق الإنسان، ورفع مستويات المعيشة، وتحقيق الديموقراطيّة في العالم) .

وبالمقابل نجد السيّد دبليو بوش يأمل في نشر الديموقراطيّة في الشرق الأوسط والإصلاحات لأجل عيون العرب المقهورين في نظره إنسانيّا، ويطلب الصبر والمثابرة، وما كنت مبادرة الرئيس بوش هذه إلا على أساس أن هناك خلل في الشرق الأوسط ينبغي إصلاحه، وأن المنطقة بحاجة إلى الانفتاح نحو الليبراليّة، وأنّه لا بد أن يوجد حل لذلك، ولا بد أن يتكاتف المجتمع الغربي لأجل ذلك في شراكة تدعم المشروع.

ولكننا قبل أن نتفائل بهذا المشروع الفريد لا بد أن نعلم أبعاده، وما هو التعريف الأمريكي لهذه الحريّة وهذه الديموقراطيّة، هل هي نابعة من الحركات الأصيلة المنبثقة من قلب العالم العربي أم لا؟، وما هي وسائل تحقيق هذا المشروع؟ ... هل هي القوّة، والجبر، والقهر، والحروب التي شنّتها الولايات المتّحدة الأمريكيّة على أفغانستان والعراق؟، ولماذا تكيل الإدارة الأمريكيّة بمكيالين فيما تدعو إليه من مبادئ، وفيما تقوم به في العالم هنا وهناك؟

إن الشارع العربي يرى أن من مصلحته أن يقوم بحركة تحوّل سياسي، إلا أن هذا التغيير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت