نستجيب؟؟؟) [1] . (3)
لا بد من العمل على وضع برنامج متكامل تستخدم فيه شتى الإمكانيات المتاحة من أجل استثمار حقيقي لهذا المبدأ العظيم، ومما سيساعد على ذلك سبل الاتصال المتاحة التي تسهّل عمليّة تفعيل البرنامج، وبالتالي نجد التحقيق إيجابي لأهدافه على نطاق بعيد.
وأول ما نحتاج في تدعيم هذا البرنامج ضرورة العمل على جعل هذا المبدأ منهجا لحياة الفرد المسلم فيما يتّخذه من قرارات في أمور تكون محلا للاجتهاد واستقصاء الرأي الأصوب في الجماعة التي ينتمي إليها، سواء أكانت أسرته التي يرعاها، أو عائلته التي هو عنصرا منها، أو جهة عمله التي يعمل فيها.
لابد أن يبرز هذا البرنامج بأنه لا كرامة لأمّة تفرّط في إقامة الشورى بينها، ولا عزّة لجماعة لا تحرص على ممارسة الشورى في شئون حياتها، وأن الاهتمام بهذا المبدأ قد انطلق الحث عليه من جميع المصادر التي نستقي منها شريعتنا السمحة، وعلى رأسها القرآن الكريم.
لا بد أن تكون خطّة البرنامج في الحث على تفعيل مبدأ الشورى وضرورته في الحياة الإسلاميّة منطلقة من أن الشورى هي الصيغة الوحيدة التي بوجودها وشيوعها تحقق الأمّة تقدّما، وقوّة، ورقيّا بما تتيحه من مناخ حر يبدع فيه العقل والفكر، وتأمن فيه النفس والقلب، وبأن الشورى في لزومها تقوم على احترام إرادة الأمّة، ثم الحرص على تمثيل هذه الإرادة العامّة عن طريق إشراك أهل الشورى في اتخاذ القرارات العامّة.
لا بد أن يوضّح هذا البرنامج بأن المقصود الأهم من مبدأ الشورى هو ترشيد القرار العام، وتعويد الأمّة على تحمّل وممارسة المسئوليّة [2] . (4)
(1) د. الأنصاري - عبد الحميد إسماعيل، العالم الإسلامي المعاصر بين الشورى والديمقراطيّة (رؤية نقديّة) ،دار الفكر العربي، 1422 هـ - 2001 م، القاهرة - جمهورية مصر العربية، ص 66.
(2) د. الأنصاري - عبد الحميد إسماعيل، العالم الإسلامي المعاصر بين الشورى والديمقراطيّة (رؤية نقديّة) ، مرجع سبق ذكره، ص 81.