ثبت بالكتاب، أو بالسنّة، أو بالإجماع [1] . (22)
4.العدالة: يرى علماء الشريعة أنّه لا يجوز أن يتولّى أحد أمانة الشورى إلا إذا كان عدلا ... أي متصفا بالأخلاق الفاضلة، أو على حد التعبير ... الاستقامة، أو تجنّب الكبائر، وعدم الإصرار على الصغائر، أو أن يكون صلاحه أكبر من فساده، وصوابه أكبر من خطئه.
5.القدرة على حمل الأمانة: وهو ما يعبر عنه المحدثون بالأهليّة، ويندرج تحتها ما تشير إليه النظم الحديثة من اشتراط سن معيّنة لمن يتولى مهمّة الشورى [2] . (23)
6.المواطنة: فينبغي أن يكون المرشّح مواطنا يعيش في دار الإسلام، أمّا المسلم الذي لا يعيش في دار الإسلام فإنّه لا يصلح أن يكون عضوا في مجلس الشورى [3] . (24)
ويرى الأستاذ عبد الهادي أبو طالب (المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية، والعلوم، والثقافة) بأن المستشار في مجلس الشورى لا بد من توافر بعض الصفات فيه، فلا بد أن يمتلك تجربة طويلة في حياته، ويكون من الهوى براء، وكاتم للسر [4] . (25)
المبحث الثاني
كيفيّة اختيار أهل الحل والعقد
إن الأمور المتعلّقة باختيار أهل الشورى في الإسلام جاءت عامة ومرنة لم تلزم المسلمين بعدد معين لرجال الشورى، ولا بطريقة بعينها لكيفية اختيارهم، ولا بنظام خاص
(1) بحث د. سليمان الطماوي بعنوان: السلطات الثلاث في الدساتير العربية المعاصرة وفي الفكر الإسلامي (دراسة مقارنة) ، والذي نشر في موسوعة القضاء والفقه للدول العربية، الجزء 104، والتي يشرف على إصدارها حسن الفكهاني، ص 391.
(2) د. أبو فارس - محمد عبد القادر، النظام السياسي في الإسلام، دار الفرقان، عمّان - الأردن، 1407 هـ - 1986 م، الطبعة الثانية، ص 117.
(3) د. حسني درويش، ومنصور العريض، الشورى في دولة البحرين، مرجع سبق ذكره، ص 76.
(4) د. أبو فارس - محمد عبد القادر، النظام السياسي في الإسلام، مرجع سبق ذكره، ص 121.