كل مجالات الحياة، ويجعلها تقود البشريّة نحو التطوّر والقضاء على الأزمات بشتى أنواعها.
جاء هذا المشروع كما يدّعي أصحابه من أجل القضاء على الاستبداد وانتهاك الحرّيات في الشرق الأوسط كما يسمّونه، ثم العمل على خلق مجتمع حر وديموقراطي، وقد جاء هذا المشروع استجابة للإحصائيّات المخيفة في واقع الشرق الأوسط؛ وهدف هذا المشروع هو إحلال البديل لهذا النظام وهو الإصلاح.
إن هذا المشروع - كما يقول مؤيّدوه - ما هو إلا استجابة لنداء يردّدها نشطاء وأكاديميون، كما أن هناك زعماء في الشرق الأوسط قد اتخذوا خطوات سبّاقة في اتجاه الإصلاح، وأيّدت بلدان مجموعة الثمانية بدورها هذه الجهود في الإصلاح المتمثّل في تشجيع الديموقراطيّة، وبناء المجتمع المعرفي، وتوسيع الفرص الاقتصاديّة.
إن الحرّية والديموقراطيّة ضروريتان لتدعيم الحكم القائم على المشاركة في الشرق الأوسط، وقد وضعت مجموعة الدول الثماني التزما لدعم ذلك تمثّل في مبادرة الانتخابات الحرّة مع الدول التي تظهر استعدادا جدّيا لذلك، وقد قدّمت لأجل ذلك مساعدات تقنيّة لدعم هذه العمليّة، ونسّقت زيارات متبادلة للتدريب على الصعيد البرلماني، كما بادرت بالمساعدة من أجل إنشاء معاهد للتدريب على القيادة خاصّة بالنساء.
ولم تقف برامج هذا المشروع عند هذا الحد بل اهتمت بالعمل على وضع برنامج للمساعدة القانونيّة للناس العاديين، وبادرت كذلك بالعمل على تنمية الجانب الصحفي الحر، وتفعيل وسائل الإعلام المسموعة والمرئيّة.
ولم يكن السعي الحثيث لإنشاء المجتمع المدني إلا من أولويات المشروع، وقد تعهدّت الدول صاحبة المشروع بالعمل على السماح لمنظّمات المجتمع المدني كمنظّمة حقوق الإنسان وغيرها على أن تعمل هذه المؤسّسات في مناخ حر، بالإضافة إلى تمويل مثل هذه المنظّمات والمساهمة في صياغة وتطوير استراتيجيتها.
كما أن هناك مبادرات لتطوير التعليم باعتباره أساس النهضة للأمم، والعمل على توسيع الفرص الاقتصاديّة وتمويل النمو وغيرها من الأمور التي تضمّنها هذا المشروع الذي ترعاه