تأخذ في الاعتبار قدرات وكفاءات المرشّحين ومدى صلاحيتهم لتولي هذا المنصب الهام، ويقوم بوضع قواعد هذه المسابقات طبقا لقواعد تضعها لجنة مكوّنة بأمر من الحاكم.
-الأساس الذي نبني عليه إمكانية اندراج المرأة ضمن أهل الحل والعقد: إن مسألة تقلّد المرأة لعضويّة مجلس الشورى مسألة اجتهاديّة، ولا يوجد فيها دليل صريح، إلا أن القواعد الشرعيّة العامّة، وواقع التجربة في التاريخ الإسلامي تدلل على أن المرأة كانت مستشارة منذ العهد النبوي الشريف، كما أنّها صاحبة دور في خدمة الإسلام، وهذا ما جعلها صاحبة دور فعّال في إبداء المشورة، وقد كان النبي (?) يستشير المرأة فتشير برأيها فيأخذ به.
وإذا أردنا أن نكون منصفين في هذا الموضوع لا بد أن نعلم بأن النساء في المجتمع الإسلامي أكثر من الرجال، كما أن هناك أمور تخص ما يتعلّق بشئونهم يكون رأيهم فيها أرجح من رأي الرجل، وبشكل عام هناك نساء أرجح عقولا من الرجال، وهناك رجال أرجح عقولا من النساء، والمقصود من الشورى والهدف هو أن نصل إلى أرجح العقول في المجتمع بهدف استثمارها في المشورة في أمور الأمة.
إن المرأة والرجل قد خصّهما المولى سبحانه بالعقل، كما أن نقصان العقل عند المرأة قد وجدنا تفسيره، وأنّه يقصد به ما يتعلّق بقوّة التذكّر ووجود العاطفة عند المرأة بشكل أكبر من الرجل، فإن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال رجحان الرجل على المرأة، فأمور الأمّة الإسلاميّة تهم الطرفين جميعا، وكلا الطرفين يستطيع أن يبذل فيها جهدا.
إن تقلّد المرأة لوظيفة المستشارة في مجلس الشورى في الدولة الإسلاميّة يثمر كثيرا في بناء الآراء الصحيحة، فهي تملك حسن الرأي في بعض الأمور التي تخصّها أكثر من الرجل، هذا بالإضافة إلى الأمور الأخرى التي تبدي فيها رأيها، وما المانع من أن تبدي رأيها في ما يمس أمور الدولة، أليست تمتلك عقلا كالرجل؟، أليست قادرة كالرجل في إدارة منزلها وممارسة عملها؟، أليس يمكنها أن تحتشم وتمارس عملها في المجلس كأي وظيفة عامّة؟.
-الأساس الذي ينبغي أن نبني عليه إلزاميّة الشورى في مبدأها، وفي محصّلتها: إن ما يهمّنا في هذا المقام هو أن نعلم بأن ديننا الإسلامي مبني على جلب المصالح ودرء المفاسد، ولم تأت الشريعة الإسلاميّة إلا لتحقيق ذلك؛ وذلك لأن الإسلام في جوهره يهدف إلى