وأما السنة ففي القولية منها عدد من الأحاديث، مثل قوله عليه الصلاة والسلام:"يسِّروا ولا تعسِّروا، وبشِّروا ولا تنفِّروا" [1] .
وقوله لأبي موسى ومعاذ حين بعثهما إلى اليمن:"يسِّرا ولا تعسِّرا، وبشِّرا ولا تنفِّرا" [2] وقوله:"إنما بعثتم ميسِّرين، ولم تبعثوا معسِّرين" [3] ، وقوله:"إن الله يحبُّ أن تُؤتي رخصه، كما يكره أن تؤتي معصيته" [4] ، وقوله:"إن الله يحبُّ أن تؤتي رخصه، كما يحبُّ أن تؤتي عزائمه" [5] .
وقوله وقد سئل: يا رسول الله، أي الأديان أحبُّ إلى الله؟ قال:"أحبُّ الأديان إلى الله الحنيفية السمحة" [6] وقوله:"لتعلم يهود أن في ديننا فسحة، وإني بعثتُ بحنيفية سمحة" [7] .
وقوله:"إن دين الله يسر" [8] ثلاثا وقوله:"إن خير دينكم أيسره، إن خير دينكم أيسره" [9] .
وقد عبَّر علماء المذاهب المتبوعة عن هذه الوجهة بالقاعدة المشهورة: المشقَّة تجلب التيسير. وهي إحدى القواعد الخمس الشهيرة، وفرَّعوا عليها قواعد وفروعا كثيرة في العبادات والمعاملات. سنشير إليها، أو نتحدث عنها بعد. وإن كان الذي يهمنا منها في بحثنا هذا هو المعاملات.
(1) - متفق عليه: رواه البخاري في العلم (69) ، ومسلم في الجهاد والسير (1734) ، كما رواه أحمد في المسند (13175) ، وأبو داود في الأدب (4794) ، عن أنس.
(2) - متفق عليه: رواه البخاري (3038) ، ومسلم (1733) ، كلاهما في الجهاد، كما رواه أحمد في المسند (19742) ، عن أبي موسى.
(3) - رواه البخاري في الوضوء (220) ، وأحمد في المسند (7255) ، وأبو داود في الطهارة (380) ، والترمذي في الطهارة (147) ، والنسائي في الطهارة (56) ، عن أبي هريرة.
(4) - رواه أحمد (5866) ، وقال مخرجوه: صحيح، وابن خزيمة في الصيام (2027) ، وابن حبان في الصلاة (2742) ، وقال الأرنؤوط: إسناده قوي، عن ابن عمر.
(5) - رواه ابن حبان حبان في البر والإحسان (354) ، وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح. والطبراني (11/ 323) .
(6) - رواه أحمد (2107) ، وقال مخرجوه: صحيح لغيره، والبخاري في الأدب المفرد (287) ، وقال الألباني: حسن لغيره، والطبراني (11/ 227) .
(7) - رواه أحمد في المسند (24855) ، وقال مخرجوه: حديث قوي وهذا سند حسن، وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق (2/ 43) ، عن عائشة.
(8) - رواه أحمد (20669) ، وقال مخرجوه: حسن لغيره، وأبو يعلى في مسنده (6863) ، والطبراني (17/ 146) ، وحسن إسناده الحافظ في الفتح (1/ 174) ، عن عروة الفقيمي.
(9) - رواه أحمد (15936) ، وقال مخرجوه: إسناده حسن، وصحح إسناده ابن حجر في الفتح (1/ 174) ، عن الأعرابي الذي سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم.