فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 450

وكل ما فيه من ذكر نعمة فبالهاء إلاَّ في أحد عشر موضعًا فهي بالتاء المجرورة اذكروا نعمت الله عليكم في البقرة وآل عمران واذكروا نعمت الله عليكم إذ همّ قوم في المائدة وبدلوا نعمت الله في إبراهيم وفيها وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها وثلاثة في النحل وبنعمت الله هم يكفرون ويعرفون نعمت الله واشكروا نعمت الله وبنعمت الله في لقمان واذكروا نعمت الله عليكم في فاطر فما أنت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون في الطور وكل امرأة ذكرت فيه مع زوجها فهي بالتاء المجرورة كامرأت عمران وامرأت العزيز معًا بيوسف وامرأت فرعون وامرأت نوح وامرأت لوط ولم تذكر امرأة باسمها في القرآن إلاَّ مريم في أربعة وثلاثين موضعًا

(التنبيه الثاني) يكره اتخاذ القرآن معيشة وكسبًا والأصل في ذلك ما رواه عمران بن حصين مرفوعًا من قرأ القرآن عند ظالم ليرفع منه لعن بكل حرف عشر لعنات قاله السيوطي في الإتقان أي لأن في قراءته عنده نوع إهانة ينزه القرآن عنها ونصب عشر على أنه مفعول لعن ونائب الفاعل مستتر يعود إلى من وللسيوطي في الجامع من أخذ على القرآن أجرًا فذاك حظه من القرآن حل عن أبي هريرة وفيه من قرأ القرآن يتأكل به الناس جاء يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم هب عن بريدة ويدخل في الوعيد كل من ركن إلى ظالم وإن لم يرفع منه شيأ لعموم قوله ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وقراءة القرآن أو غيره عنده تعد ميلًا وركونًا قال السمين ولما كان الركون إلى الظالم دون مشاركته في الظلم واستحق العقاب على الركون دون العقاب على الظلم أتى بلفظ المس دون الإحراق وهذا يسمى في علم البديع الاقتدار وهو أن يبرز المتكلم المعنى الواحد في عدة صور اقتدارًا على نظم الكلام وركن من بابي علم وقتل قرأ العامة ولا تركنوا بفتح التاء والكاف ماضيه ركن بكسر الكاف من باب علم وقرأ قتادة بضم الكاف مضارع ركن بفتح الكاف من باب قتل والمراد بالظالم من يوجد منه الظلم سواء كان كافرًا أو مسلمًا

(التنبيه الثالث) اعلم أن كل كلمة تعلقت بما بعدها وما بعدها من تمامها لا يوقف عليها كالمضاف دون المضاف إليه ولا على المنعوت دون نعته ما لم يكن رأس آية ولا على الشرط دون جوابه ولا على الموصوف دون صفته ولا على الرافع دون مرفوعه ولا على الناصب دون منصوبه ولا على المؤكد دون توكيده ولا على المعطوف دون المعطوف عليه ولا على البدل دون المبدل منه ولا على أن أو كان أو ظن وأخواتهن دون اسمهنّ ولا اسمهنّ دون خبرهنّ ولا على المستثنى منه دون المستثنى لكن إن كان الاستثناء منقطعًا فيه خلاف المنع مطلقًا لاحتياجه إلى ما قبله لفظًا والجوار مطلقًا لأنه في معنى مبتدأ حذف خبره للدلالة عليه الثالث التفصيل فإن صرح بالخبر جاز وإن لم يصرح به فلا قاله ابن الحاجب في أماليه ولا يوقف على الموصول دون صلته ولا على الفعل دون مصدره ولا على حرف دون متعلقه ولا على شرط دون جوابه سواء كان الجواب مقدمًا أو مؤخرًا فالمقدم كقوله قد افترينا على الله كذبًا لأنَّ قوله إن عدنا متعلق بسياق الكلام والافتراء مقيد بشرط العود والمؤخر كقوله غير متجانف لأثم فإن قوله فإن الله جزاء من في فمن اضطر ولا على الحال دون ذويها ولا على المبتدأ دون خبره ولا على المميز دون مميزه ولا على القسم دون جوابه ولا على القول دون مقوله لأنهما متلازمان كل واحد يطلب الآخر ولا على المفسر دون مفسرة لأن تفسير الشيء لاحق به ومتتم له وجار مجرى بعض أجزائه ويأتي التنبيه على ذلك في محله

(التنبيه الرابع) إذا اضطر القارئ ووقف على مالا ينبغي الوقف عليه حال الاختيار فليبتدئ بالكلمة الموقوف عليها إن كان ذلك لا يغير المعنى فإن غير فليبتدئ بما قبلها ليصح المعنى المراد فإن كان وقف على مضاف فليأت بالمضاف إليه أو وقف على المفسر فليأت بالمفسر أو على الأمر فليأت بجوابه أو على المترجم فليأت بالمترجم نحو أتدعون بعلًا وتذرون أحسن الخالقين فلا يوقف عليه حتى يأتي بالمترجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت