فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 450

بالألحان التي تفسد نص القرآن ومخارج حروفه بالتطريب وترجيع الصوت من لحن بالتشديد طرب وأما الترنم بحسن الصوت فهو حسن فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع صوت عبد الله بن قيس المكنى بأبي موسى الأشعري وهو يقرأ القرآن فقال لقد أوتي هذا مزمارًا من مزامير آل داود.

(تنبيهات) الأول يجب اتباع ما رسم في المصحف العثماني من المقطوع والموصول وما كتب بالتاء المجرورة وما كتب بالهاء وتأتي مفصلة في محالها كل ما في القرآن من ذكر إنما من كل حرفين ضم أحدهما إلى الآخر فهو في المصحف الإمام حرف واحد فلا تفصل إن عن ما إن كان لا يحسن موضع ما الذي نحو إنما نحن مصلحون فلا يقال إن الذي نحن مصلحون وإن كان يحسن موضع ما الذي نحو إن ما توعدون لآت فهما حرفان ولم يقطع في القرآن غيره وكل ما في القرآن من ذكر عما فهو حرف واحد إلا قوله تعالى فلما عتوا عن ما نهو عنه فهما حرفان لأن المعنى الذي نهوا عنه ولم يقطع في القرآن غيره وكل ما في القرآن من ذكر ماذا فلك فيه وجهان أحدهما أن تجعل ما مع ذا كلمة واحدة وذا ملغاة والثاني أن تجعل ما وحدها استفهامًا محلها رفع على الابتداء وذا اسمًا موصولًا بمعنى الذي محله خبر ما لأنها لم تلغ فهما كلمتان واشترطوا في استعمال ذا موصولة أن تكون مسبوقة بما أو من الاستفهاميتين نحو قوله

وقصيدة تأتي الملوك غريبة ... قد قلتها ليقال من ذا قالها

أي من الذي قالها وإن لم يتقدم على ذا ما ولا من الاستفهاميتان لم يجز أن تكون موصولة وأجازه الكوفيون تمسكًا بقول الشاعر

عدس ما لعباد عليك إمارة ... نجوت وهذا تحملين طليق

فزعموا أن التقدير والذي تحملينه طليق فذا موصول مبتدأ وتحملين صلة والعائد محذوف وطليق خبر وعدس اسم صوت تزجر به البغلة وفيه الشاهد على مذهب الكوفيين إن هذا بمعنى الذي ولم يتقدم على ذا ما ولا من الاستفهاميتان ومن ذلك ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو فمن نصب العفو له وجهان أحدهما جعل ماذا كلمة واحدة ونصبه بينفقون ونصب العفو بإضمار ينفقون أي ينفقون العفو الثاني جعل ماذا حرفين ما وحدها استفهامًا محلها رفع على الابتداء وذا اسمها موصولًا بمعنى الذي محله رفع خبر ما لأنها لم تلغ ونصب العفو بإضمار ينفقون وكل ما فيه من ذكر أينما فهو في الإمام كلمة واحدة في قوله فأينما تولوا فثم وجه الله في البقرة وأينما يوجهه لا يأت بخير في النحل وأينما كنتم تعبدون في الشعراء وكل ما فيه من ذكر كل ما فكل مقطوعة عن ما قال الزجاجي إن كانت كلما ظرفًا فهي موصولة وإن كانت شرطًا فهي مقطوعة كقوله وآتاكم من كل ما سألتموه فكل مقطوعة من غير خلاف وما عدا ذلك فيه خلاف وكل ما فيه من ذكر أمن فهو بميم واحدة إلاَّ أربعة مواضع فبميمين وهي أم من يكون عليهم وكيلًا في النساء وأم من أسس في التوبة وأم من خلقنا في الصافات وأم من يأتي آمنًا في فصلت وكل ما فيه من ذكر فإن لم فهو بنون إلاَّ قوله فألم يستجيبوا لكم في هود وكل ما فيه من ذكر إما فهو بغير نون إلاَّ قوله وإن ما نرينك في الرعد فبنون وكل ما فيه من ذكر ألا فبغير نون كلمة واحدة إلاَّ عشر مواضع فبنون اثنان في الأعراف حقيق على أن لا أقول وأن لا يقولوا على الله إلاَّ الحق وأن لا ملجأ من الله في التوبة واثنان في هود وأن لا إله إلاَّ هو وأن لا تعبدوا إلاَّ الله الثاني وأن لا تشرك بي شيأ في الحج وأن لا تعبدوا الشيطان في يس وأن لا تعلوا على الله في الدخان وأن لا يشركن بالله شيأ في الممتحنة وأن لا يدخلنها اليوم في نون وكل ما فيه من ذكر كيلا ولكيلا فموصول كلمة واحدة في آل عمران لكيلا تحزنوا وفي الحج لكيلا يعلم من بعد شيأ وثانيه الأحزاب لكيلا يكون عليك حرج وفي الحديد لكيلا تأسوا وأما كي لا يكون دولة في الحشر ولكي لا يكون على المؤمنين حرج في الأحزاب فهما كلمتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت