فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 450

الحمد وهذه قراءة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان يقف على آخر كل آية ويبتدئ بالذي بعدها. الثاني أن تقول الرحيمِ الحمد لله فتكسر الميم وتحذف الألف من الحمد لأنها ألف وصل. الثالث الرحيمَ الحمد لله بفتح الميم من الرحيم لأنك تقدر الوقف على الميم لأنها رأس آية ثم تلقي حركة همزة الوصل عليها وتحذفها وهذا الوجه رديء لم يقرأ به أحد وإنما سمعه الكسائي من العرب ولا يجوز لأحد أن يقرأ به لأنه لا إمام له. الرابع أن تقول الرحيمِ أَلحمد لله فتكسر الميم وتقطع الهمزة كقول الشاعر:

أرى كل ذي مال يعظم أمره ... وإن كان نذلًا خامل الذكر والاسم

بقطع الهمزة.

مكية مدنية لأنها نزلت مرتين مرة بمكة حين فرضت الصلاة ومرة بالمدينة حين حولت القبلة وهي سبع آيات إجماعًا لكن عد بعضهم البسملة منها والسابعة صراط الذين إلى آخرها وإن لم تكن منها فالسابعة غير المغضوب إلى آخرها وكلمها مع البسملة تسع وعشرون كلمة وبغيرها خمس وعشرون كلمة وحروفها بالبسملة وبقراءة ملك بغير ألف مائة وأحد وأربعون حرفًا قاله الأسنوي على أنَّ ما حذف رسمًا لا يحسب لأنَّ الكلمة تزيد حروفها في اللفظ دون الخط وبيان ذلك أن الحروف الملفوظ بها ولو في حالة كألفات الوصل وهي بها مائة وسبعة وأربعون حرفًا وقد اتفق علماء الرسم على حذف ست ألفات ألف اسم من بسم وألف بعد لام الجلالة مرتين وبعد ميم الرحمن مرتين وبعد عين العالمين والحق الذي لا محيص عنه اعتبار اللفظ وعليه فهل تعتبر ألفات الوصل نظرًا إلى أنها قد يتلفظ بها في حالة الابتداء أو لأنها محذوفة من اللفظ غالبًا كل محتمل والأول أوجه فتحسب مائة وسبعة وأربعين حرفًا غير شداتها الأربعة عشر وفيها أربعة وقوف تامة على أنَّ البسملة آية تامة منها لا تعلق لها بما بعدها لأنها جملة من مبتدأ وخبر أي ابتدائي بسم الله أو في محل نصب وعلى كل تقدير هو تام قال المازري في شرح التلقين وإذا كانت قرآنًا فهلاَّ كفر الشافعي مالكًا وأبا حنيفة في مخالفتهما له في ذلك كما يكفر هو وغيره من خالف في كون الحمد لله رب العالمين قرآنًا قيل لم يثبتها الشافعي قرآنًا مثل ما أثبت غيرها بل أثبتها حكمًا وعملًا لأدلة اقتضت ذلك عنده ومعنى حكمًا أنَّ الصلاة لا تصح إلاَّ بها فهي آية حكمًا لا قطعًا واختلف هل ثبوت البسملة قرآنًا بالقطع أو بالظن الأصح أن ثبوتها بالظن حتى يكفي فيها أخبار الآحاد وتعلق الأحكام مظنون ولا يحكم بكونها قرآنًا إلاَّ بالنقل المتواتر قطعًا ويقينًا بل ولا نكفر بيقيني لم يصحبه تواتر ولما لم ينقلوا إلينا كون البسملة قرآنا كما نقلوا غيرها ولا ظهر ذلك منهم كما ظهر في غيرها من الآي وجب القطع بأنها ليست من الفاتحة ولم يقل أحد من السلف أنَّ البسملة آية من كل سورة إلاَّ الشافعي وقد أثبتها نصف القراءة السبعة ونصفهم لم يثبتها والمصحح للقسمة أنَّ لنافع راويين أثبتها أحدهما والآخر لم يثبتها وقوة الشبهة بين الفريقين منعت التكفير من الجانبين اهـ وفيها ثلاثة وعشرون وقفًا أربعة تامة وستة جائزة يحسن الوقف عليها ولا يحسن الابتداء بما بعدها لأنَّ التعلق فيها من جهة اللفظ والوقف حسن إذ الابتداء لا يكون إلاَّ مستقلًا بالمعنى المقصود وثلاثة عشر يقبح الوقف عليها والابتداء بما بعدها فالتامة أربعة البسملة والدين ونستعين والضالين على عد أهل الكوفة وثلاثة على عد أهل المدينة والبصرة هو الدين ونستعين والضالين ومن قوله اهدنا إلى آخرها سؤال من العبد لمولاه متصل بعضه ببعض فلا يقطع لشدة تعلق بعضه ببعض) (والجائزة) الحمد لله والعالمين والرحيم وإياك نعبد والمستقيم وأنعمت عليهم لكونه رأس آية وإنما جاز الوقف عليها على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت