لكلمات ربي الأولى ليس بوقف لأنَّ جواب لو لنفد ولو الثانية جوابها محذوف تقديره لم تنفد الكلمات وهذا هو الأكثر في لسان العرب تأخير جواب لو وليس هو المتقدم عليها خلافًا للمبرد وأبي زيد النحوي والكوفيين
والوقف على كلمات ربي الثانية (حسن) لوجهين أحدهما حذف جواب لو والثاني أنَّ قوله ولو جئنا التفات من ضمير الغائب إلى ضمير المتكلم وذلك من مقتضيات الوقف وعلاماته
مددًا (تام) ومثله مثلكم
يوحى إليَّ (جائز) على قراءة من قرأ إنَّما يوحى إليّ بكسر الهمزة مستأنفًا وليس بوقف لمن فتحها وموضعها رفع لأنَّه قد قام مقام الفاعل في يوحى والموحى إليه صلّى الله عليه وسلّم مقصور على استئثار الله تعالى بالوحدانية وقول أبي حيان يلزم الزمخشري انحصار الوحي في الوحدانية مردود بأنَّه حصر مجازي باعتبار المقام
إله واحد (كاف) للابتداء بالشرط
عملًا صالحًا ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله وإنَّما وسمه شيخ الإسلام بجائز إذ عطف الجمل وإن كان في اللفظ منفصلًا فهو في المعنى متصل وجائز لمن قرأ يشرك بالرفع مستأنفًا أي ليس يشرك وفي الحديث من حفظ عشر آيات أو عشرين آية من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال وقال من قرأ سورة الكهف فهو معصوم ثمانية أيام من كل فتنة فإن خرج الدجال في تلك الأيام الثمانية عصمه الله من فتنته نقله الكواشي وقال الفضيل ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجل الناس إشراك والإخلاص الخلاص من هذين.
مكية وهي تسع وتسعون أية في المدني الأخير والمكي وثمان في عد الباقين اختلافهم في ثلاث آيات كهيعص عدها الكوفي في الكتاب إبراهيم عدها المدني الأخير والمكي فليمدد له الرحمن مدًا لم يعدها الكوفي وكلمها تسعمائة واثنان وستون كلمة وحروفها ثلاثة آلاف وثمانمائة وحرفان وفيها مما يشبه الفواصل وليس معدودًا بإجماع أربعة مواضع شيأً، عتيا، الذين اهتدوا هدى، لتبشر به المتقين. قال الأخفش كل حرف من هذه الأحرف قائم بنفسه يوقف على كل حرف منها والصحيح الوقف على آخرها لأنَّهم كتبوها كالكلمة الواحدة فلا يوقف على بعضها دون بعض وقال الشعبي لله في كل كتاب سر وسره في القرآن فواتح السور وقد تقدم هل هي مبنية أو معربة أقوال فعلى أنَّها معربة الوقف عليها تام لأنَّ المراد معنى هذه الحروف على أنَّ كهيعص خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ حذف خبره أو في محل نصب بإضمار فعل تقديره اتل وليست بوقف إن جعلت في موضع رفع على الابتداء وذكر رحمت الخبر أو جعلت حروفًا أقسم الله بها فلا يوقف عليها حتى يؤتى بجواب القسم إلاَّ أن تجعله محذوفًا بعده فيجوز الوقف عليها
زكريا (كاف) إن علق إذ بمحذوف وليس بوقف إن جعل العامل فيه ذكر أو رحمت وإنَّما أضاف الذكر إلى رحمت لأنَّه من أجلها كان
خفيا (كاف) على استئناف ما بعده وجائز إن جعل ما بعده متعلقًا بما قبله وإنَّما أخفى دعاءه عن الناس لئلاَّ يلام على طلب الولد بعدما شاخ وكبر سنه وكان يومئذ ابن خمس وتسعين سنة 0
شقيا (كاف) ومثله وليًا على قراءة من قرأ يرثني ويرث بالرفع على الاستئناف والأولى الوصل سواء رفعت ما بعده أو جزمت فالجزم جواب الأمر قبله ولا يفصل بين الأمر وجوابه والرفع صفة لقوله وليًا أي وليًا وارثًا العلم والنبوة فلا يفصل بين الصفة وموصوفها