فيها (حسن) وليس بوقف إن جعل أولئك خبرًا ثانيًا عند من أجاز تعداد الخبر أو نعتًا لأنَّ النعت والمنعوت كالشيء الواحد وحينئذ يكون حكم على الكفار بأمرين بالخلود في النار وأنهم شر البرية
وشر البرية (تام) ولا يوقف على وعملوا الصالحات لأنَّ الجملة بعده خبر إن
خير البرية (تام)
جنات عدن (حسن) إن لم يجعل تجري خبرًا ثانيًا وإلا فلا وقف ومثله في عدم الوقف إن جعل نعتًا ولا يوقف على الأنهار لأنَّ خالدين حال مما قبله
أبدًا (حسن) ومثله ورضوا عنه وقال أبو عمرو تام
آخر السورة (تام)
مكية أو مدنية ولا وقف من أولها إلى أوحى لها لاتصال الكلام بعضه ببعض فلا يوقف على زلزالها للعطف ولا على أثقالها ولا على مالها لأنَّ قوله يومئذ تحدث أخبارها جواب إذا فلا يفصل بينهما بالوقف أي إذا كانت هذه الأشياء حدثت الأرض بأخبارها أي شهدت بالأعمال التي عملت عليها وإن جعل العامل في إذا مقدَّرًا خرجت عن الظرفية والشرط وصارت مفعولًا به ولا يوقف على أخبارها لأنَّ ما بعده متعلق بما قبله أي تحدث بأخبارها بوحي الله إليها
أوحى لها (كاف) إن نصب ما بعده بمقدار وليس بوقف إن جعل بدلًا مما قبله
أعمالهم (كاف) للابتداء بالشرط مع الفاء ومثله خيرًا يره وكذا شرًّا يره
مكية أو مدنية ولا وقف من أولها إلى لكنود لاتصال الجواب بالقسم فلا يوقف على ضجا ولا على قدحًا ولا على صبحًا ولا على نقعًا ولا على جمعًا لأنَّ القسم قد وقع على جميع ذلك فلا يقطع بعضه من بعض
لكنود (حسن) على استئناف ما بعده والمراد بالإنسان الكافر والمنافق و الكنود الكفور يقال كند أباه إذا كفره قال الشاعر
أحدث لها تحدث وصالك إنها ... كند لوصل الزائر المعتاد
وأنشد أيضًا كنود لنعماء الرجال ومن يكن ... كنود النعماء الرجال يبعد
لشهيد (حسن) سواء عاد الضمير على الله أو على الإنسان
لشديد (حسن) قال الفراء أصل نظم الآية أن يقال وإنه لشديد الحب فلما قدم الحب قال لشديد وحذف من آخره ذكر الحب لأنَّه قد جرى ذكره و لرؤوس الآي كقوله في يوم عاصف و العصوف للريح لا لليوم كأنه قال في يوم عاصف الريح
ما في الصدور (تام) وقال الكواشي ولم أر أحدًا من الإثبات ذكر هنا وقفًا ورأى الوقف هنا حسنًا وهو كما قال للابتداء بإن ومفعول يعلم محذوف وهو العامل في الظرف أي أفلا يعلم ما له إذا بعثر
أو أنَّه ما دل عليه خبر أن أي إذا بعثر جوزوا
آخر السورة (تام) حكى أن الحجاج بن يوسف الثقفي قرأ على المنبر بحضرة الناس فجرى على لسانه أنَّ ربهم بفتح الهمزة فقال خبير وأسقط اللام ثم استدرك عليه من جهة العربية أنَّ إن في تأويل أن المفتوحة وإنَّما كسرت لدخول اللام في خبرها فزعم أنَّ من العرب من يفتح أن مع وجود اللام في خبرها بجعل اللام ملغاة و أنشد
وأعلم علمًا ليس بالظن أنَّه ... إذا ذل مولى المرء فهو ذليل
وأنَّ لسان المرء ما لم تكن به ... حصاة على عوراته لدليل
ففتح أن وفي خبرها اللام لإيقاع العلم عليها ويجوز أن يكون قد ابتدأ في البيت الثاني وأضمر لام تعليل قبل أن فقال خبير وأسقط اللام عمدًا وهذا إن صح كفر ولا يقال أنها