أدعو إلى الله (حسن) تقدم أنه صلى الله عليه وسلم كان يتعمد الوقف على ذلك ثم يبتديء على بصيرة أنا ومن اتبعني إن اجعل أنا مبتدأ وعلى بصيرة خبرًا وليس بوقف إن جعل على بصيرة متعلقًا بأدعوا وأنا توكيدًا للضمير المستكن في أدعو ومن اتبعني معطوف على ذلك الضمير والمعنى أدعو أنا إليها ويدعوا إليها من اتبعني على بصيرة قال ابن مسعود من كان مستنًا فليستن بأصحاب نبيه الذين اختارهم الله لصحبته ويتمسك بأخلاقهم وليس بوقف أيضًا إن جعل على بصيرة حالًا من ضمير أدعو وأنا فاعلًا بالجار والمجرور النائب عن ذلك المحذوف 0
أنا ومن اتبعني (حسن) اتفق علماء الرسم على إثبات الياء في اتبعني هنا خاصة كما هو كذلك في جميع المصاحف العثمانية 0
أما أنا من المشركين (تام)
من أهل القرى (كاف) ومثله من قبلهم للابتداء بلام الابتداء وكذا وتقوا لمن قرأ تعقلون بالتاء الفوقية 0
تعقلون (تام)
نصرنا (حسن) لمن قرأ فننجي مخففًا ولا يوقف على نشاء وليس بوقف لمن قرأ فنجي مشددًا ويوقف على نشاء 0
وهو (كاف) الضمائر الثلاثة في وظنوا أنهم قد كذبوا للرسل ومعنى التشديد في كذبوا إن الرسل تيقنوا أن قومهم قد كذبوهم والتخفيف أن الرسل توهموا أن نفوسهم قد كذبوهم فيما أخبروهم به من النصر أو العقاب وأنكرت عائشة رضي الله عنها قراءة التخفيف بهذا التأويل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يوعد بشيء أخلف فيه وعائشة قالت معاذ الله لم تكن الرسل لتظن أن لا نصر لهم في الدنيا ومعاذ الله أن تنسب إلى شيء من ذلك لتواتر هذا القراءة وأحسن ما وجهت به هذه القراءة أن الضمير في وظنوا عائد إلى المرسل إليهم لتقدمهم وأن الضمير في إنهم وكذبوا عائد على الرسل أي وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوا أي كذبهم من أرسوا إليهم بالوحي وبنصرهم عليهم 0
المجرمين (كاف) وقيل تام 0
لأولي الألباب (حسن)
كل شيء ليس بوقف لأن ما بعده منصوب بالعطف على ما قبله وقرأ حمران بن أعين وعيسى الكوفي تصديق وتفصيل وهدى ورحمة برفع الأربعة أي ولكن هو تصديق والجمهور بنصب الأربعة 0
آخر السورة (تام) قال ابن عطاء لا يسمع سورة يوسف محزون إلاَّ استروح 0
مكية إلاَّ قوله ولا يزال الذين كفروا الآية ويقول الذين كفروا لست مرسلًا الآية وقيل مدنية إلاَّ قوله ولو أنَّ قرأنا الآيتين وهي أربعون وثلاث آيات في الكوفي وأربع في المدنيين وخمس في البصري وسبع في الشامي اختلافهم في خمس آيات لفي خلق جديد لم يعدها الكوفي قل هل يستوي الأعمى والبصير عدها الشامي أم هل تستوي الظلمات والنور لم يعدها الكوفي أولئك لهم سوء الحساب عدها الشامي من كل باب لم يعدها المدنيان وكلمها ثمانمائة وخمس وخمسون كلمة وحروفها ثلاثة آلاف حرف وخمسمائة وستة أحرف وفيها مما يشبه الفواصل وليس معدودًا بإجماع موضع واحد وهو قوله وهم يكفرون بالرحمن
(المر) تقدم الكلام على مثلها قال أبو روق هذه الحروف التي في فواتح السور عزائم الله والوقف عليها تام لأنَّ المراد معنى هذه الحروف وقيل هي قسم كأنَّه قال والله إن تلك آيات