رسولًا الثاني (حسن) على استئناف ما بعده
وبيلًا (كاف) إن كفرتم قال نافع تام وغلطه في ذلك جماعة منهم أبو حاتم وجعلوا يومًا منصوبًا بتتفون نصب المفعول به على المجاز على حذف مضاف أي واتقوا عذاب الله يومًا واختاره أبو علي النحوي أو التقدير فكيف تتقون يومًا الذي من شدته كذا وكذا وليس ظرفًا لأنَّ الكفر لا يكون يوم القيامة أي كيف تقون أنفسكم عذاب يوم يجعل الولدان شيبًا وقال الأخفش الوقف كفرتم وجعل يومًا منصوبًا على الظرف وجعل الفعل لله تعالى والتقدير يجعل الله الولدان شيبًا في يوم وهذا ليس بمختار والأصح أنَّ الضمير في يجعل لليوم ولا يجوز نصبه على الظرف لأنَّهم لا يكفرون ذلك اليوم بل يؤمنون لا محالة إذا عاينوا تلك الأهوال لأنَّ اليوم هو الذي من شدة هوله يصير الولدان شيبًا ويصير الكهل كالسكران قال أمية بن أبي الصلت
كل عيش وإن تطاول دهرًا ... صائر مرةً إلى أن يزولا
ليتني كنت قبل ما قد بدالي ... في قلال الجبال أرعى الوعولا
إنَّ يوم الحساب يوم عظيم ... شاب فيه الصغير يومًا ثقيلًا
وقيل الوقف تتقون والابتداء بقوله يومًا بتقدير إحذروا يومًا يجعل الولدان شيبًا وقيل الوقف شيبًا على أنَّ في الآية تقديمًا وتأخيرًا والمعنى فكيف تتقون يومًا يجعل الولدان شيبًا إن كفرتم في الدنيا و الأجود أن لا يوقف عليه لأنَّ ما بعده صفة يومًا وقال أبو حاتم الوقف السماء منفطر به أي بذلك اليوم وقرأ العامة بتنوين يومًا والجملة بعده نعت له والعائد محذوف أي يجعل الولدان فيه وقرأ زيد بن عليّ يوم يجعل بإضافة الظرف للجملة والفاعل ضمير البارئ وشيبًا مفعول ثان ليجعل والأصل فيه أنَّ الهموم إذا تفاقمت أسرعت الشيب قال الشاعر
لعبن بنا شيبًا وشيبننا مردا
قال إسماعيل بن خالد سمعت خيثمة يقول في قوله يومًا يجعل الولدان شيبًا قال يؤمر آدم عليه السلام فيقال له قم فابعث بعث النار من ذريتك من كل ألف تسعمائة وتسعون فمن ثم يشيب المولود فنسأل الله النجاة من عذابه وغضبه وهذا غاية في بيان هذا الوقف ولله الحمد
منفطر به (تام) أي بذلك اليوم أو فيه ومثله مفعولًا
تذكرة (كاف) على استئناف ما بعده
سبيلًا (تام)
معك (كاف)
والنهار (حسن) ومثله فتاب عليكم
فاقرؤوا ما تيسر من القرآن (أحسن) مما قبله
مرضى ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله
من فضل الله (حسن) للفصل بين الجملتين لأنَّ الضار بين في الأرض للتجارة غير المجاهدين في سبيل الله
ما تيسر منه (كاف)
وآتوا الزكاة (جائز)
حسنًا (كاف) ومثله أجرًا
واستغفروا الله (حسن)
آخر السورة (تام)
مكية ستٌّ وخمسون آية كلمها مائتان وخمسون كلمة وحروفها ألف وعشرة أحرف