مدنية وهي مائة آية وخمس وسبعون آية في المدني والمكي والبصري وست في الكوفي وسبع في الشامي وكلمها ثلاثة آلاف وسبعمائة وخمس وأربعون كلمة وحروفها ستة عشر ألف حرف وثلاثون حرفًا وفيها مما يشبه الفواصل وليس معدودًا منها إجماعًا ستة مواضع فلا تبغوا عليهن سبيلًا إلى أجل قريب وأرسلناك للناس رسولًا والله يكتب ما يبيتون واتبع ملة إبراهيم حنيفًا ولا الملائكة المقربون
ولا وقف من أولها إلى ونساء فلا يوقف على من نفس واحدة لاتساق ما بعده على ما قبله ومثله كثيرًا 0
ونساء (تام)
والأرحام (كاف) على قراءتي نصبه وجره فمن قرأ بالنصب عطف على لفظ الجلالة أي واتقوا الأرحام أي لا تقطعوها أو على محل به نحو مررت بزيد وعمرًا بالنصب لأنه في موضع نصب لأنه لما شاركه في الاتباع على اللفظ تبعه على الموضع وانظر هذا مع ما قاله السمين في سورة الإنسان لا يعطف إلاَّ على محل الحرف الزائدوما هنا ليس كذلك وقرأه بالجر عطفًا على الضمير في به على مذهب الكوفيين وهي قراءة حمزة وحمزة أخذها عن سليمان بن مهران الأعمش وحمران بن أعين ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وجعفر بن محمد الصادق وعرض القرآن على جماعة منهم سفيان الثوري والحسن بن صالح ومنهم إمام الكوفة في القراءات والعربية أبو الحسن الكسائي ولم يقرأ حرفًا من كتاب الله إلاَّ بأثر صحيح وكان حمزة إمامًا ضابطًا صالحًا جليلًا ورعًا مثبتًا ثقةً في الحديث وغيره وهو من الطبقة الثالثة ولد سنة ثمانين وأحكم القرآن وله خمس عشرة سنة وأمَّ الناس سنة مائة وعرض عليه القرآن من نظرائه جماعة وما قرأ به حمزة مخالف لأهل البصرة فإنهم لا يعطفون على الضمير المخفوض إلاَّ بإعادة الخافض وكم حكم ثبت بنقل الكوفيين من كلام العرب لم ينقله البصريون ومن ذلك قول الشاعر:
إذا أوقدوا نارًا لحرب عدوّهم ... فقد خاب من يصلى بها وحميمها
بجر حميمها عطفًا على الضمير المخفوض في بها وكم حكم ثبت بنقل البصريين لم ينقله الكوفيون ولا التفات لمن طعن في هذه القراءة كالزجاج وابن عطية وما ذهب إليه البصريون وتبعهم الزمخشري من امتناع العطف على الضمير المجرور إلاَّ بإعادة الجار غير صحيح بل الصحيح مذهب الكوفيين في ذلك وعلى هاتين القراءتين أعني نصبه وجره (كاف) وقريء والأرحام بالرفع على أنَّه مبتدأ حذف خبره كأنه قيل والأرحام محترمة أي واجب حرمتها فلا تقطعوها حثهم الشارع على صلة الأرحام ونبههم على أنّه كان من حرمتها عندهم أنهم يتساءلون أي يحلفون بها فنهاهم عن ذلك وحرمتها باقية وصلتها مطلوبة وقطعها محرم إجماعًا وعلى هذا يكون الوقف حسنًا وليس بوقف لمن خفض الأرحام على القسم والتقدير بالله وبالأرحام كقولك أسألك بالله وبالرحم وقيل الوقف على به وإن نصب ما بعده على الإغراء بمعنى عليكم الأرحام فصلوها فالوقف على به كاف عند يعقوب وتام عند الأخفش وخالفهما أبو حاتم ووقف على تساءلون به والأرحام على قراءتي النصب والجر 0
رقيبا (كاف)
اليتامى أموالهم (جائز)
بالطيب (كاف) عند نافع 0
إلى أموالكم (حسن)
كبيرا (كاف)
ورباع (حسن)