فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3709 من 31949

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: جَازَ أَخْذُ الأُْجْرَةِ عَلَى الأَْذَانِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ صَلاَةٍ، وَكُرِهَ الأَْجْرُ عَلَى الصَّلاَةِ وَحْدَهَا، فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا مِنَ الْمُصَلِّينَ. (1)

وَالْمُفْتَى بِهِ عِنْدَ مُتَأَخِّرِي الْحَنَفِيَّةِ جَوَازُ الاِسْتِئْجَارِ لِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَالْفِقْهِ وَالإِْمَامَةِ وَالأَْذَانِ، وَيُجْبَرُ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى دَفْعِ الْمُسَمَّى بِالْعَقْدِ أَوْ أَجْرِ الْمِثْل إِذَا لَمْ تُذْكَرْ مُدَّةٌ.

وَاسْتَدَلُّوا لِلْجَوَازِ بِالضَّرُورَةِ، وَهِيَ خَشْيَةُ ضَيَاعِ الْقُرْآنِ لِظُهُورِ التَّوَانِي فِي الأُْمُورِ الدِّينِيَّةِ الْيَوْمَ. (2)

وَهَذَا كُلُّهُ فِي الأَْجْرِ. وَأَمَّا الرِّزْقُ مِنْ بَيْتِ الْمَال فَيَجُوزُ عَلَى مَا يَتَعَدَّى نَفْعُهُ مِنْ هَذِهِ الأُْمُورِ بِلاَ خِلاَفٍ، لأَِنَّهُ مِنْ بَابِ الإِْحْسَانِ وَالْمُسَامَحَةِ، بِخِلاَفِ الإِْجَارَةِ فَإِنَّهَا مِنْ بَابِ الْمُعَاوَضَةِ، وَلأَِنَّ بَيْتَ الْمَال لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا كَانَ بَذْلُهُ لِمَنْ يَتَعَدَّى نَفْعُهُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ مُحْتَاجًا إِلَيْهِ كَانَ مِنَ الْمَصَالِحِ، وَكَانَ لِلآْخِذِ أَخْذُهُ، لأَِنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ وَجَرَى مَجْرَى الْوَقْفِ عَلَى مَنْ يَقُومُ بِهَذِهِ الْمَصَالِحِ (3) .

الإِْمَامَةُ الْكُبْرَى

التَّعْرِيفُ:

1 - (الإِْمَامَةُ) : مَصْدَرُ أَمَّ الْقَوْمَ وَأَمَّ بِهِمْ. إِذَا تَقَدَّمَهُمْ وَصَارَ لَهُمْ إِمَامًا (4) . وَالإِْمَامُ - وَجَمْعُهُ أَئِمَّةٌ: كُل

(1) جواهر الإكليل 1 / 37

(2) ابن عابدين 5 / 34

(3) المراجع السابقة

(4) متن اللغة، ولسان العرب المحيط، ومحيط المحيط مادة: (إمم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت