فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 342

الثاني: بيان وصفه

الثالث: بيان شرائطه

فإطلاق الفاسد على ما يشمل الباطل لا يصح عندهم. [1]

وهذا يعني أن الأمر يتناول المكروه عند بعض العلماء.

وقد اختلفوا في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

الأول: إن مطلق الأمر يتناول المكروه. وهو ما قاله بعض علماء الحنفية حيث قال أبو بكر الرازي [2] : (صفة الجواز وإن كانت تثبت بمطلق الأمر شرعًا فقد تناول الأمر على ما هو مكروه شرعًا أيضًا) [3] .

واستدل على ذلك بأداء عصر يومه بعد تغيير الشمس فإنه جائز مأمور به شرعًا وهو مكروه أيضًا.

وكذلك استدل بقوله - عز وجل: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [4] قال: تتناول -هذه الآية- طواف المحدث عندنا حتى يكون طوافه ركن الحج، وذلك جائز مأمور به شرعًا ويكون مكروهًا. [5]

وكذلك جوز فقهاء الحنفية الصلاة وقت طلوع الشمس ودلوكها مع وجود الكراهة وقالوا أن الصلاة مشروعة بأصلها، فلا قبح في أركانها أو شروطها -

(1) ينظر: رسالة الإمام أبي الحسن الكوفي في الأصول: 165، لأبي الحسن الكوفي المتوفى سنة (340هـ) ، مطبوع مع تأسيس النظر لأبي زيد عبد الله عمر بن عيسى الديوسي الحنفي المتوفى سنة (430هـ) ، تحقيق وتصحيح محمد مصطفى القباني الدمشقي، دار ابن زيدون، بيروت - لبنان؛ حاشية رد المحتار: 5/ 49؛ أصول السرخسي: 1/ 89، للإمام أبي بكر محمد بن أحمد السرخسي، المتوفى سنة (490هـ) ، تحقيق أبو الوفا الأفغاني، مطابع دار الكتاب العربي، 1372هـ، القاهرة.

(2) أبو بكر الرازي: هو أحمد بن علي الرازي، أبو بكر الجصاص، من أكابر علماء الحنفية، كان ورعًا زاهدًا، عُرض عليه العمل في القضاء فامتنع، تُوفي في بغداد سنة 370هـ. شذرات الذهب: 3/ 71؛ مرآة الجنان: 2/ 394؛ الفهرست: ص 280، تأليف أبي الفرج محمد بن ابي يعقوب إسحاق المعروف بالنديم، توفي سنة (380هـ) ضبطه وعلق عليه د. يوسف علي طويل، وضع فهارسه أحمد شمس الدين، ط1، 1996م، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان.

(3) أصول السرخسي: 1/ 64.

(4) الحج: من الآية29.

(5) أصول السرخسي: 1/ 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت