فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 342

المبحث التاسع

السنة المروية لصحابي وسؤاله عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - عند لقياه

لو رويت سنة لصحابي غاب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعمل بها، ثم لقيه فهل يلزمه سؤاله عنها؟ اختلف العلماء في هذا على قولين:

القول الأول: إنه لا يلزمه، وهو منقول من الحنفية [1] ?، وبه قال كثير من الشافعية [2] ? والحنابلة. [3]

واستدلوا على قولهم: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبعث سعاته وعماله وقضاته إلى البلاد لتبليغ الشرع وبيان الأحكام، ثم يقدم أهل البلاد أو بعضهم على الرسول - صلى الله عليه وسلم - فلا يسألونه عن ذلك، ولو وجب عليهم السؤال لسألوه، ولم يقتصروا على العمل بما عرفوه من جهة السعاة والقضاة، وكذلك لو لزم أحدهم السؤال عند حضوره - عليه السلام - لوجب عليه الهجرة إليه إذا غاب عنه [4] ?.

القول الثاني: إنه يلزمه السؤال، ليكون على يقين من وجوب العمل بالسنة التي نقلت له. وبه قال بعض الأصوليين [5] ?.

واستدلوا على قولهم: بأن لهم طريقًا إلى معرفة الحكم قطعًا وهو سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يجز ترك اليقين، والاقتصار بالعمل على جهة الظن. [6] ?

رأي الإمام سليم الرازي:

(1) ? نقله عنهم صاحب (الكبريت الأحمر) البحر المحيط: 4/ 320.

(2) ? البحر المحيط:4/ 320.

(3) التمهيد: 3/ 188؛ العدة: 2/ 140؛ المسودة: ص91.

(4) ? التمهيد في أصول الفقه: 3/ 188؛ العدة: 2/ 140؛ المسودة: ص91.

(5) ? المصادر السابقة.

(6) ? البحر المحيط: 4/ 320.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت