فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 342

ذهب سليم الرازي إلى أن الصحابي إذا رويت له سنة من سنن النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه لا يلزمه السؤال عنها عند رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - موافقًا في ذلك أصحاب القول الأول فيما ذهبوا إليه [1] ?.

القول الراجح:

الراجح فيما يبدو هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول، لقوة ما استدلوا به. لأن عمل الصحابي بما روي له من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - كان على سبيل التثبت واليقين، لثبوت عدالة الصحابة - رضي الله عنهم - وقبول أخبارهم، فلا حاجة لإعادة السؤال عند رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم -

ثمرة الخلاف:

من الفروع التي ذكرها العلماء على المسألة المتقدمة ما إذا روى تابعي عن صحابي، ثم لقي المروي له ذلك الصحابي، فهل يلزمه سؤاله؟. قال الزركشي: يتجه أن يقال: أن قلنا يلزم ذلك في الصحابي فههنا أولى [2] ?.

وإن قيل لا يلزمه فالحديث المروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان متعلقًا بالسنن والأحكام، وكان المروي له مقلدًا. فلا يلزمه سؤال الراوي (الصحابي) إذا لقيه. وإن كان من المجتهدين فإنه يلزمه سؤاله إذا لقيه ليكون أصلًا في اجتهاده. [3] ?

(1) ? المصدر السابق.

(2) ? المصدر نفسه.

(3) ? المصدر نفسه: 4/ 320 - 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت