ذهب سليم الرازي إلى أن الصحابي إذا رويت له سنة من سنن النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه لا يلزمه السؤال عنها عند رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - موافقًا في ذلك أصحاب القول الأول فيما ذهبوا إليه [1] ?.
القول الراجح:
الراجح فيما يبدو هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول، لقوة ما استدلوا به. لأن عمل الصحابي بما روي له من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - كان على سبيل التثبت واليقين، لثبوت عدالة الصحابة - رضي الله عنهم - وقبول أخبارهم، فلا حاجة لإعادة السؤال عند رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم -
ثمرة الخلاف:
من الفروع التي ذكرها العلماء على المسألة المتقدمة ما إذا روى تابعي عن صحابي، ثم لقي المروي له ذلك الصحابي، فهل يلزمه سؤاله؟. قال الزركشي: يتجه أن يقال: أن قلنا يلزم ذلك في الصحابي فههنا أولى [2] ?.
وإن قيل لا يلزمه فالحديث المروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان متعلقًا بالسنن والأحكام، وكان المروي له مقلدًا. فلا يلزمه سؤال الراوي (الصحابي) إذا لقيه. وإن كان من المجتهدين فإنه يلزمه سؤاله إذا لقيه ليكون أصلًا في اجتهاده. [3] ?
(1) ? المصدر السابق.
(2) ? المصدر نفسه.
(3) ? المصدر نفسه: 4/ 320 - 321.