فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 342

المبحث الثاني

نسخ المتواتر بالآحاد

لا خلاف بين العلماء في جواز نسخ أخبار الآحاد بعضها ببعض، وكذلك لا خلاف بينهم في جواز نسخ القرآن بالقرآن، والسنة المتواترة بمثلها، والآحاد بالمتواتر. [1]

وأما النسخ المتواتر قرآنًا أو سنة، بخبر الآحاد فقد وقع فيه خلاف بين العلماء من حيث الجواز والوقوع.

فأما من حيث الجواز فاتفق أكثر العلماء على جوازه عقلًا، وأما وقوعه من طريق السمع [2] فقد اختلفوا فيه على ثلاثة أقوال.

القول الأول: أنه غير واقع - وبه قال أكثر الأصوليين من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، ونقل بعضهم الاتفاق في ذلك [3] .

واستدلوا بما يأتي:

أولًا: إن الصحابة - رضي الله عنهم - كانت تترك أخبار الآحاد في المواضع التي ترفع حكم الكتاب، قال عمر - رضي الله عنه: (لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا بقول إمرأة لا ندري أصدقت أم كذبت) [4] وكان هذا منهم بمنزلة الإجماع. [5]

(1) ينظر: التوضيح لمتن التنقيح: 2/ 77 - 78؛ أحكام الفصول: ص358؛ المحصول: 1/ 550؛ البحر المحيط: 4/ 108؛ المسودة: ص206؛ التمهيد لأبي الخطاب: 2/ 382؛ شرح العبادي على الورقات في الأصول: ص139؛ الحاصل من المحصول: 2/ 455، 457، 459.

(2) ينظر: المصادر السابقة.

(3) ينظر: التوضيح لمتن التنقيح: 2/ 77 - 78؛ أحكام الفصول: ص358؛ المحصول: 1/ 550؛ البحر المحيط: 4/ 108؛ المسودة: ص206؛ التمهيد لأبي الخطاب: 2/ 382؛ شرح العبادي على الورقات في الأصول: ص139؛ الحاصل من المحصول: 2/ 455، 457، 459؛ المعتمد: 2/ 422؛ شرح تنقيح الفصول: ص136.

(4) رواه مسلم، باب المطلقة ثلاث لا نفقة لها: 4/ 198؛ سنن أبي داود: باب من أنكر ذلك على فاطمة بنت قيس: 1/ 5342.

(5) المحصول: 1/ 550؛ التمهيد لأبي الخطاب: 2/ 382.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت