المبحث الثاني
القياس
القياس في اللغة:
يأتي بمعنى تقدير الشيء على مثاله، فيقال: قاس الشيء بغيره، وعلى غيره فانقاس، قدره على مثاله، ومن هنا سمي المقدار: مقياسًا، ويقال: اقتاس الشيء بغيره بمعنى قاسه به وقدره عليه. [1]
القياس في الاصطلاح:
من التعاريف التي ذكرها الأصوليون في القياس هو: (حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما من إثبات حكم أو صفة أو نفيهما) [2] .
وهناك بعض المسائل في موضوع القياس للإمام سليم رأي فيها نتناول دراستها في مطلبين:
المطلب الأول
نص الشارع على الحكم والعلة [3]
هناك أحكام شرعية منصوص على علتها، كما لو قال الشارع: حرمت الخمر لكونها مسكرًا أو أعتقت فلانًا لكونه أسودًا، فقد ذهب أكثر العلماء على أنه إذنٌ من الشارع في القياس أينما وجدت العلة من غير حاجة إلى دليل شرعي آخر [4] .. خلافًا لبعض العلماء، كما يأتي:
(1) ينظر: لسان العرب لابن منظور: 5/ 3793 - مادة: قيس، الصحاح: 3/ 967، مادة قوس، مختار الصحاح: ص555 - 556.
(2) المحصول: 2/ 236؛ البرهان: 2/ 745.
(3) العلة عند بعض الأصوليين: الوصف المؤثر في الاحكام بجعل الاشارع لا لذاته، ينظر: المستصفى: 1/ 267.
(4) البحر المحيط: 5/ 30 - 31.