المبحث الأول
الأمر
الأمر: هو القول المقتضي طاعة المأمور بفعل المأمور به. [1]
وللإمام سليم أراء في الأمر نتناول دراستها في عشرة مطالب.
المطلب الأول
الأمر بالمندوب
المندوب في اللغة:
قال الجوهري: ندبه للأمر فانتدب له أي دعاه له فأجاب.
وفي الحديث: (( انتدب الله لمن خرج في سبيله ) ) [2] أي أجابه إلى غفرانه. [3]
وندبه لأمرٍ فانتدب له أي دعاه فأجاب. [4]
وأما تعريفه في الاصطلاح الشرعي:
فقد عرفه الآمدي [5] بأنه: المطلوب شرعًا من غير ذم على تركه مطلقًا. [6]
وقيل هو ما في فعله ثواب، ولا عقاب في تركه. [7]
(1) المستصفى من علم الأصول: 1/ 441، للإمام الغزالي، مطبوع مع فواتح الرحموت، الطبعة الأولى، المطبعة الأميرية ببولاق مصر، سنة 1322هـ، منشورات الشريف الرضي، قم؛ البحر المحيط: 2/ 346
(2) جزء من حديث رواه البخاري، كتاب الإيمان، باب الجهاد من الإيمان، (رقم 36) .
(3) لسان العرب: 1/ 754.
(4) مختار الصحاح: 376.
(5) هو ابن الحسن علي بن أبي محمد بن سالم الحنبلي ثم الشافعي، ولد بآمد عام (551هـ) ، كان فقيهًا أصوليًا، توفي سنة (631هـ) ، من مؤلفاته: الإحكام في أصول الأحكام في علم الأصول، ينظر: شذرات الذهب: 5/ 144 - 145؛ طبقات الأسنوي: 1/ 137؛ طبقات ابن شهبة: 2/ 79.
(6) الإحكام للآمدي: 1/ 103.
(7) شرح الكوكب المنير: 1/ 402.