2 -القادر بالله أبو العباس أحمد من سنة (381هـ) إلى سنة (422هـ) . [1]
أما الأحداث السياسية التي وقعت في عصر الإمام سليم فيمكن تقسيمها إلى داخلية وخارجية:
فمن الحوادث الداخلية:
أ-تفاقم أمر الدعارين في بغداد وصار الناس أحزابًا في كل محلة أمير مقدم، واقتتل الناس واتصلت الكبسات وأمرقت دور كبار، ووقع حريق بالنهار في نهر الدجاج، فاحترق بسببه شيء كثير للناس -والله أعلم-. وهذا حدث في سنة (380هـ) [2] وهي السنة التي قارب فيها دخول الإمام سليم إلى بغداد لطلب العلم على يد علمائها.
ب-وفي سنة (381هـ) ألقي القبض على الخليفة الطائع لله وخلافة القادر بالله أبي العباس أحمد ابن الأمير إسحاق بن المقتدر بالله، وكان يوم التاسع عشر من شعبان منها، وذلك أنه جلس الخليفة على عادته في الرواق، وقعد الملك بهاء الدولة على السرير، ثم أرسل من اجتذب الخليفة بحمائل سيفه عن السرير ولفوه في كساء وحملوه إلى الخزانة بدار المملكة، وتشاغل الناس بالنهب ولم يدر أكثر الناس ما الخطب ولا الخبر، حتى أن كثيرًا منهم يظن أن الملك بها الدولة ظن الناس أنه هو الذي مسك فنهبت الخزائن والحواصل وأشياء من أثاث دار الخلافة حتى أحذت بباب الأعيان والقضاة والشهود وجرت كائنة عظيمة جدًا. ورجع بهاء الدولة إلى داره وكتب على الطائع كتاب بالخلع من الخلافة وأشهد عليه الأشراف وغيرهم أنه قد خلع نفسه من الخلافة وسلمها إلى القادر بالله، ونودي بذلك في الأسواق، وسبقت الديلم والأتراك وطالبوا
(1) المصدر نفسه: 11/ 332.
(2) البداية والنهاية - 11/ 331، وينظر أحداث سنة (382هـ) - البداية والنهاية - 11/ 334 - 335. وكذلك أحداث سنة (416هـ) - 12/ 20 - 21 وهي تشبه حوادث سنة (398هـ) حيث كثرت العملات ببغداد، وكسب الذمار عدة مواضع المنتضم في تاريخ الملوك والأمم - 15/ 58 أحداث سنة (398هـ) لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي المتوفى سنة (597هـ) دراسة وتحقيق: محمد عبد القادر عطا- مصطفى عبد القادر عطا راجعة وصححه نعيم زرزور- دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان.