وقد استكثر المعتصم (الخليفة العباسي) من الاتراك في بغداد، وأصبح لهم شأن كبير في بغداد لأنهم كانوا مصدر قوة في الدولة [1] .
وزاد نفوذهم حتى أصبح الحل والعقد بأيديهم. ووصل بهم الأمر إلى أن يعتدوا على خلفاء بني العباس.
وقد ضاق الناس كثيرًا بما كان يفعله الأتراك حتى تمنوا زوال ملكهم مما هيأ الظروف لمجيء البويهيين. [2]
وقد عاصر الإمام سليم حكم بني بويه الذي امتد من سنة (320هـ) إلى سنة (447هـ) [3] .
وقد أساء بني بويه إلى العباسين وسحبوا بساط السلطة من تحتهم وأصبح الأمر بيدهم ووصل بهم الحال إلى أن يعتدوا على خليفة بني العباس ويسيؤن إليه [4] .
ويرى ابن الأثير أن من أعظم أسباب سوء معاملة البويهيين لخلفاء بني العباس تعصبهم لأن الديلم كانوا مغالين في التشيع ويعتقدون أن العباسيين قد غصبوا الخلافة وأخذوها من مستحقيها فلم يكن عندهم باعث ديني يدعوهم إلى طاعتهم [5] .
ومن الخلفاء العباسين الذين عاصرهم الإمام سليم:
1 -الطائع لله أبو بكر عبد الكريم بن المطيع من سنة 363هـ إلى سنة 382هـ [6] .
(1) ظهر الإسلام: 1/ 5 - احمد أمين - نشر مكتبة النهضة المصرية - الطبعة الرابعة - 1975 - البلاقلاني وآراؤه الكلامية: 100 اعداد الدكتور محمد رمضان عبد الله - مطبعة الأمة - بغداد - 1986.
(2) ينظر مثال ذلك - الكامل في التاريخ - 5/ 342 - حواد سنة (255هـ) لأبي الحسن علي بن الأثير المتوفي عام: 630هـ.
(3) الباقلاني وآراؤه الكلامية - 104؛ نقلًا عن الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري لآدم متز: 1/ 234, ترجمة الدكتور عبد الهادي أبي ربدة.
(4) ينظر: المنتظم لابن الجوزي: 6/ 342 - 343، البداية والنهاية: 11/ 364.
(5) الكامل في التاريخ: 6/ 315.
(6) البداية والنهاية: 11/ 296.