فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 342

برسم البيعة، وأرسلوا بهاء الدولة في ذلك ثم أرضوا وجوههم وأكابرهم. [1]

أما الحوادث السياسية الخارجية فمنها:

أ-في سنة (398هـ) غزا يمين الدولة محمود بن سبكتكين بلاد الهند ففتح حصونًا كثيرة، وأخذ أموالًا جزيلة وجواهر نفسية، فكان في جملة ما وجد يبيت طوله ثلاثون ذراعًا، وعرضه خمسة عشر ذراعًا مملوء فضة، ولما رجع إلى غزنة [2] بسط هذه الأموال كلها في صحن داره وأذن لرسل الملك فدخلوا عليه فرأوا ما بهرهم وحالهم [3] .

وكذلك غزا محمود بن سبكتكين بلاد الهند فأخذه الأدلاء على بلاد غريبة فانتهوا إلى أرض قد غمرها الماء من البحر فخاض بنفسه الماء أيامًا وخاض الجيش حتى خلصوا بعدما غرق كثير من جيشه، وعاد إلى خراسان بعد جهد جهيد [4] .

وفي إحدى الغزوات التي قادها محمود بن سيكتكين - تواقع هو وملك الهند فاقتتل الناس قتالًا عظيمًا، ثم انجلت عن هزيمة عظيمة على الهند وأخذ المسلمون يقتلون فيهم كيف شاؤوا، وأخذوا منهم أموالًا عظيمة من الجواهر والذهب والفضة ... ثم عاد إلى غزنة مؤيدًا منصورًا [5] .

وأخذت البيعة له واتفقت الكلمة، وأمر بها الدولة بتحويل جميع ما في دار الخلافة من الأواني والأثاث وغيره إلى داره وأبيحت للعامة والخاصة، فقلعوا أبنيتها [6] .

تأثره بالوضع السياسي:

(1) المصدر نفسه.

(2) ولاية واسعة وأقليم فسيح، أول حدودها من جهة العراق أرجان، ومن جهة كرمان السيرجان، ومن جهة الجنوب بحر الهند، وجهة السند مكران، معجم البلدان: 4/ 201.

(3) البداية والنهاية: 11/ 364.

(4) المصدر نفسه: 12/ 3، أحداث سنة (406هـ)

(5) المصدر نفسه: 12/ 8، أحداث سنة (409هـ) ، وكذلك ينظر أحداث سنة (414هـ) 12/ 18، وأحداث سنة (425هـ) - 12/ 39.

(6) المصدر نفسه: 12/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت