فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 342

{إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم} [1] فإنه يخص كل واحدة منهما عموم الآخر فإن الآية الأولى خاصة في ملك النكاح واليمين والثانية: عامة في الأختين وفي غيرهما خاصة في ملك اليمين. [2]

ومثله قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ) ) [3] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس ) ) [4] ، فالحديث الأول خاص في الفائتة، عام في الأوقات، والثاني خاص في الوقت، عام في الصلوات. [5]

واختلف العلماء في حكم الترجيح بينهما على ثلاثة أقوال:

القول الأول: يصار إلى الترجيح بينهما -سواء كانا قطعيين أو ظنيين-، ويصار في الترجيح بين القطعيين بأن يكون أحدهما حظرًا والآخر إباحة أو أحدهما شرعيًا والآخر عقليًا أو أحدهما مثبتًا والآخر نافيًا، وأما في الظنيين فإنه يرجح بينهما في قوة الإسناد, وبه قال: أكثر الشافعية [6] , وعليه الإمام أحمد وأكثر الحنابلة والمعتزلة. [7]

القول الثاني: إنهما يتعارضان, ولا يرجح أحدهما على الآخر إلا بديل شرعي من غيرها يدل على المخصوص منهما، وبه قال بعض الأصوليين من الشافعية. [8]

(1) النساء: من الآية 24.

(2) البحر المحيط: 6/ 144؛ المحصول: 2/ 415.

(3) رواه مسلم، كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة ... رقم (684) وأبو داود، كتاب الصلاة رقم (684) والترمذي، كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء في النوم عن الصلاة، رقم (177)

(4) رواه البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس رقم (586) .

(5) العدة: 1/ 388.

(6) ينظر الإبهاج: 3/ 215؛ المحصول: 2/ 451 - 452؛ البحر المحيط: 6/ 144 - 145.

(7) العدة: 1/ 388؛ شرح الكوكب المنير: 4/ 608 - 609؛ المعتمد: 2/ 672 - 673.

(8) ينظر: اللمع: ص35؛ قواطع الأدلة: 1/ 200؛ البحر المحيط: 6/ 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت