فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 342

أ- قوله تعالى: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} [1] فنسخه بنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير [2] . [3] .

وقد أجيب عن الآية: معناه إلى تلك الغاية ولا يتناول ما بعد ذلك، ولا يكون نهيه - عليه السلام - بعد ذلك نسخًا. [4]

ب- قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذلكم} [5] منسوخ بما روي بالآحاد. أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ) ) [6] [7]

وقد أجيب عليه: إن ذلك تخصيص وليس نسخ، وقد قيل إن ذلك تلقي بالقبول فجرى مجرى التواتر في جواز وقوع النسخ به. [8]

ج- احتجوا بأن أهل قباء تحولوا عن القبلة بخبر الواحد. [9]

وجه الدلالة من هذا الحديث: هو قبول الخبر الواحد ووجوب العمل به ونسخ ما تقرر بطريق العلم، لأن صلاتهم إلى بيت المقدس كانت عندهم بطريق القطع لمشاهدتهم صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى جهته، ووقع تحولهم إلى جهة الكعبة بخبر الواحد [10] .

وقد أجاب الجمهور عن هذا الدليل بقولهم: إن الخبر المذكور احتفت به قرائن ومقدمات، أفادت القطع عندهم بصدق ذلك المخبر، فلم ينسخ عندهم ما يفيد العلم، وعلى هذا يكون الاستدلال في غير محل النزاع. لأن محل النزاع إنما هو

(1) الأنعام: 145.

(2) رواه البخاري، كتاب الصيد والذبائح، باب أكل كل ذي ناب من السباع، رقم (5530) ؛ ومسلم، كتاب الصيد والذبائح، رقم (1932) .

(3) التمهيد: 2/ 382؛ المحصول 1/ 551.

(4) التمهيد: 2/ 382؛ المحصول1/ 552.

(5) النساء: 24.

(6) رواه مسلم، كتاب النكاح، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح، رقم (1408) .

(7) المحصول: 1/ 551.

(8) التمهيد:2/ 384.

(9) رواه البخاري - فتح الباري- 1/ 666، كتاب الصلاة رقم الحديث: (403) .

(10) فتح الباري: 1/ 507.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت