فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 1226

لمعرفة الأحكام الشرعئة والعقل [177 ظ] يمنع ورود الشرع به. وهو مذهب

المغربي (3) والقاساني (8) .

وفال داود (2) وأهل الظاهر (2) :"العقل لا يمنع ورود التعئد به غير أن الشرع منع"

منه وورد بحظره"."

ونحن نحتاج [إلى أن] نتكلم مع هذه الطوائف.

والدليل (5) على فساد أبي بكر الدقاق (2) حيث قال:"إن العقل يوجب (6) العمل"

به"أن نقول: لا مجال في هذا، بدليل أنه لو ورد الشرع بتحريم ما هو مباج وإباحة ما"

هو محرم مثل أن يقول:"حرمت عليكم العسل وأبحت لكم الخمر"فإذا لم يمنع

العقل من ذلك دل على أنه لا مجال له في الشرعيات. وأيضا فإن الشرع عفق تحريم

الربا على الكيل، على قول بعض الناس، وعلى الطعم، على قول آخرين. ولو عفق

الإباحة على الطعم والكيل والربا على ما سواهما ما منع العقل وكان ذلك مجوزا في

العقول؛ فدل على أنه لا مجال له في الشرعيات.

وأما الدليل على قول النطام (2) ومن قال بقوله:"إنه لا يجوز أن يرد التعئد"

بالقياس في الشرعئات بالعقل"أن نقول: اذا جاز في العقلئات أن يثبت الحكم في"

الشيء بعلة وتعرف تلك العلة بالدليل وهو التقسيم والمقابلة ثم يقاس عليه غيره، جاز

أن يثبت الحكم في الشرعئات في عين من الأعيان بعلة وينصب على تلك العلة دليل

يدل عليها ثم يقاس عليها غيرها (7) . ويدل عليه أنه لا خلاف أنه يجوز أن يقول

صاحب الشرع:"حرمت عليكم الخمر لأنه شراب فيه شدة مطربة فقيسوا (8) عليها كل"

(3) في إ: المعرتى. انظر التعليقات على الأعلام.

(4) في إ: القاشاني. انظر التعليقات على الأعلام.

(5) في إ: فالدليل.

(6) [ب 62 ظ] .

(7) في ا: يقاس غيرها عليها.

(8) في ب: قيسوا، وفي ا: فيقيسوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت