597 -تدخل لانتهاء الغاية؛ تقول:"ركبت من البصرة إلى الكوفة"و"ركبت"
إلى زيد". وقد تستعمل في موضع مع على طريق الاستعارة والمجاز كقوله - تعالى!:"
"وأيديكم إلى المرافق" (1) وقوله:"وأرجلكم إلى الكعبين" (2) ، ومعناه: مع
الكعبين؛ فزعم قوم من أصحاب أبي حنيفة أنها تستعمل في موضع مع على طريق
الحقيقة؛ وذكروا ذلك عن شرط الخيار إلى الليل، قالوا:"الليل يدخل فيه"ومعناه مع
الليل.
وهذا غلط لأنه لا خلاف أن من قال:"لفلان عليئ من درهم إلى عشرة"لا يلزمه
الدرهم العاشر. وكذلك لو قال لزوجته:"أنت طالق من واحدة إلى الثلاث"لم تلزمه
الطلقة الثالثة. فدل على أنه للغاية، واستعماله في غيره مجاز.
598 -للجمع والتشريك والعطف؛ تقول:"هذه الدار لعمرو وزيد"
و"جا [ء] ني عمرو وزيد"وقال بعض أصحابنا:"هو للترتيب".
وهذا خطأ لأنه لو كان للترتيب لما جاز أن يستعمل فيه لفظ المقارنة، فيقال:
"جا [ء] ني عمرو وزيد معا". ألا ترى أن ثئم لفا كانت للترتيب لم يجز استعمال لفظ
المقارنة فيه، تقول:"جا [ء] ني عمرو ثئم زيد معا؟".
وتدخل في الكلام بمعنى رث كقوله [1029 ظ] [أبي النجم العجلي، من البحر
البسيط] (1) :
ومهمه مغبرة أرجاوه
597 - (1) جزء من الآية 6 من سورة المائدة (5) .
(2) أنظر البيان السابق من هذه الفقرة.
598 - (1) أنظر التعليقات على الأعلام. وقد ذكر محقق كتاب تخريج احاديث اللمع (ص 190، ب 3)
أنه من شواهد سيبويه في الكتاب، وذلك بعد ان نسب شطر البيت للعجلي.