فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 1226

وعدم الإجزاء والصحة وعدم الصحة لا يوجب النسخ مع بقاء المزيد. ألا ترى أنه لو

زيد في عدد الحد فقد تغئر هذه الزيادة حكم المزيد، وهو أن ما (4) كان مطفرا (5) له

صار لا يطهر (5) وما كان مكفرا له صار غير مكفر، ثم لا يوجب ذلك نسخ المزيد

عليه؟. وكذلك إذا زيد في عدد العدة صار ما كان مبيحا [127 ظ] غير مبيح، ثم لا

يعد ذلك نسخا. فبطل ما قالوه.

وجواب اخر أنه يبطل بزيادة شرط في الصلاة منفصل عنها، ونقصان شرط

كالطهارة في الصلاة، فإنه سلم هذا للقائل انه ليس بنسخ للصلاة. ومعلوم أنه قد صار

ما كان مجزئا غير مجزىء، وما كان صحيحا غير صحيح. فسقط ما قالوه.

573 -إذا نسخ بعض العبادة كالركوع والسجود من الصلاة [ف] لا يدل ذلك على

نسخ الباقي؛ وبه قال أبو الحسن الكرخي (1) وأبو عبدالله البصري (1) ، من أصحاب

أبي حنيفة، مع قوله!!] كا:"الزيادة في النص نسخ". وذهب بعضهم [إلى] أ ن

النقصان من العبادة نسخ للباقي؛ فقال بعض المتكلمين:"إن نسخ بشرط منفصل"

كالطهارة لم يكن نسخا، وإن كان شرطا متصلا كالركوع والسجود كان نسخا"."

والدليل على صحة مذهبنا ما ذكرناه في المسألة قبلها أن حد النسخ هو الرفع

والإزالة على ما قلناه. وها هنا ما أزال شيثا ولا أسقط. فدعوى النسخ فيه لا تجوز.

ويدل عليه أنه لو كان نسخ بعضه نسخا للكل لكان تخصيص للكل. ولفا لم

يجز هذا في التخصيص لم يجز في النسخ.

(4) في الأصل: انما، وهكذا ترد الكلمة في النص ولم نر من الفائدة التنبيه عليها دوما.

(5) في الأصل: مظهرا. وكذلك في ما يلي: لا يظهر.

573 - (1) أنظر التعليقات على الأعلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت