فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 1226

دليلنا أنه لو وجب الإشعار بما يرد بعد الأمر ويزيله من النسخ لوجب الإشعار بما

يحدث بعده من الأمراض المسقطة له. ولفا لم يجب بيان الأمراض المسقطة لم

يجب بيان النسخ.

ويدل عليه أن البيان إنما يراد للحاجة، ولا حاجة بالمكلف إلى معرفة ذلك لأن

الإمتثال يمكن من دون ذلك. فبطل ما قالوا.

525 -واحتجوا بًان تجوتز هذا يؤدي إلى اعتقاد الجهل، فإنه يعتقد (1) وجوب

الأمر على الد وام، وهو على خلاف ما يعتقد (1) .

والجواب أنه يعتقد (1) وجوبه بشرط ألا يراد ما ينسخه؛ واذا فعل ذلك خرج عن

اعتقاد الجهل؛ فبطل ما قالوه.

526 -ويجوز نسخ الشيء إلى مثله والى غير شيء والى ما هو أغلظ منه والى

ما هو أخف منه.

-فأما النسخ إلى مثله فهو كنسخ القبلة من بيت المقدس الى بيت الله الحرام.

-والنسخ الى غير شيء فهو مثل نسخ ما زاد على أربعة أشهر وعشر من العدة؛

فإن العدة كانت حولا كاملأ في ابتداء الإسلام لقوله - تعالى!:"متاعا الى"

الحول" (1) ثم نسخت إلى أربعة أشهر وعشر؛ وما زاد على ذلك منسوخ الى غير"

-وأما النسخ إلى ما اخف منه فهو كالمصابرة، فإنه جار في ابتداء الإسلام يجب

على الواحد من المسلمين أن يصابر عشرة وعلى المائة أن تصابر ألفا، فنسخ ذلك

بقوله - تعالى!:"الآن خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا فإن يكن فنكم مائة"

525 - (1) في الأصل: يعقد.

526 - (1) جزء من الآية. 24 من سورة البقرة (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت