علي بن نصر المالكي البغدادي المتوفى في 1031/ 422 (1) .
لنذكر أولا أهم ممثليه وهم أبو الفتح سليمان الرازي (1055/ 477) وأبو
الطيب الطبري (-.ه 5/ 4 ه. 1) ، أستاذ الشيرازي في الفقه الشافعي، وأبو إسحاق
الشيرازي، مؤلف كتابنا هذا الذي نقدمه إلى القراء والذي حضر جنازته نظام الملك
السابق ذكره، وأبو نصر بن الصباغ (-477/ 84. 1) منافس الشيرازي في التدريس
في النظامية إذ هو الذي دشن المدرسة مكانه، ونده في الفقه فروعا وأصولا وجدلا؛
وهو أيضا تلميذ للطبري. ولا بأس من ذكر أبي حامد الغزالى و إن كان توفي في
1111/ 505 أي ثلاثين سنة تقريبا بعد وفاة الشيرازي؛ فهوأيضا قد دزس في النظامية
سنة 1.31/ 484 وانسحب منها في السنة الموالية عند مقتل نظام الملك (2) .
والمذهب الشافعي هو والمذهب الحنفي المذهبان المفضلان لدى الخليفة
العباسي القادر ثم القائم تفضيلا لم يحل دون إهمال أو إغفال للمذاهب السنية
الأخرى (3) . وهو مذهب كبار الموظفين في قصر الخليفة كالماوردي الفقيه المشهور
بكتابه الأحكام السلطانية والمتوفى في 1058/ 450. وهو مذهب الوزير السلجوقي
نظام الملك، مؤسس المدرسة النظامية؛ وكذلك هو مذهب تاح الملك، منافس
الوزير نظام الملك وخليفته في الوزارة ولكن لفترة قصيرة من الزمن، ومؤسس
المدرسة التاجية (4) .
من هو نظام الملك وما هي المدرسة النظامية؟ أصله من طوس من بلاد فارس
كالغزالي. ولد سنة 8. 17/ 4. 1 وكان أبوه متصلأ ببلاط السلطان محمود الغزنوي.
وقد تكؤن على طريقة الفقهاء الشافعية. فكانت تربطه صداقة بابي القاسم القشيري
(-1073/ 465) وأبي المعالي الجويني (-1085/ 478) صداقة تدل على مدى
(1) جورج مقدسي في المصدر المذكور ص 194 - 188.
(2) المصدر المذكور ص 194 - 227.
(3) هنري لاووست في المصدر المذكور آنفا ص 55.
(4) جورج مقدسي في المصدر المذكور ص 221 و 225 - 227.