533 -للشافعي (1) فيه قولان: أحدهما أنه لا يجوز والثاني أنه يجوز، وهو
الأصح.
والدليل عليه أنه إذا جاز نسخ الكتاب بالكتاب، وهما في المنزلة واحد، فلان
يجوز نسخ السنة بالكتاب، وهو أعلى (2) منها، أولى. ولأن النسخ بيان ما لم يرد
باللفظ العام في الأزمان والتخصيص بيان ما لم يرد باللفظ العام في الأعيان، ثم يجوز
تخصيص السنة بالكتاب، فكذلك جاز نسخ السنة بالكتاب.
ويدل عليه أن ذلك قد وجد في الشرع، ولو لم يكن جاتزا لما وجد؛ والدليل
على وجوده أن النبي -لمجز! - صالح كفار قريث! على أن يرد عليهم من جا [ء] ه منهم
مسلما، فردعليهم جماعة، وأمرهم برد النساء فنزل قوله - تعالى!:"فلا ترجعوهن"
إلى الكفار" (3) . وكذلك أخر النبي - جمعديه! - أربع صلوات في شدة الخوف إلى أ ن"
مضى هوي من الليل وقضاهن، فأنزل الله -تعالى!:"فإن خفتم فرجالا أ و"
ركبانا" (4) ؛ فأوجب فعل الصلاة في وقتها على حسب الإمكان والضرورة، ومنع من"
تأخيرها. [ف] ضسخ ما كان ثابتا بالسنة بهذا الخطاب.
534 -واحتج من يقول القول الأخر بقوله - تعالى!:"لتبين للناس ما نزل"
إليهم" (1) ، فجعل السنة بيانا للقرآن، فلا يجوز أن يكون القران بيانا للسنة."
والجواب أن المراد بالبيان الإظهار والتبليغ دون ما يذهب إليه من النسخ. والبيان
هو إخراج الشيء من حئز الإشكال إلى حيز التجلي. والدليل عليه أنه علقه على
533 - (1) انظر التعليقات على الأعلام.
(2) في الأصل: اعلا. وكيرا ما يحدث هذا الخطأ من الناسخ.
(3) جزء من الآية. 1 من سورة الممتحنة (65) .
(4) جزء من الآية.23 من سورة البقرة (2) .
(5) في الأصل: فهذا.
534 - (1) جزء من الآية 44 من سورة النحل (16) .