علي 2) متقدم الإسلام وتقدمت قضيته على إسلام أبي هريرة (2) عام خيبر (5) بعد بناء
المسجد بكثير. فهذا يحتمل أن ينسخ حديث طلق (2) بحديث أبي هريرة (2) ، لأن
الظاهر أن أبا هريرة (2) لم يسمع ذلك من رسول الله -يك! ب! إ - الا تعد الإسلام،
واسلامه بعد قضية (6) طلق (2) . ويحتمل ألا ينسخ لجواز أن يكون قد سمعه قبل اسلامه
أو أرسله عمن قدمت صحبته وإسلامه، لأن الصحابة -رضي الله عنهم! - يرسل
بعضهم عن بعض فيقولون: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا، وهم لم يسمعوا منه و (نما
سمعوه من الصحابة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. والنسخ بالاحتمال لا يجوز.
565 -وأما إذا قال الصحابي: هذا الخبر منسوخ وهذه الآية منسوخة، ولم يبئيئ
الناسخ لم يقبل منه حتى يذكر الناسخ وينظر فيه. ومن الناس من قال:"إذا ذكر"
الناسخ ينظر فيه، وإن لم يذكر قلد فيه". ومنهم من قال:"يقلد فيه بكل حال"."
والصحيح أنه لا يقلد حتى يذكر الناسخ لجواز أن يكون قد ثبت النسخ عنده
بطريق لا توجب النسخ، فلا تترك السنة بأمر لا تتيقن صحته.
566 -إذا أمر الله - تعالى! - بعبادة، ثم أضاف إليها زيادة، لم تكن نسخا في
ما نص عليه بالخطاب؛ وذلك مثل زيادة النية في الوضوء وزيادة الغرم في السرقة
(5) في اللمع (ص 181) : حنين.
(6) في الأصل: قصة.