متاخر الصحبة كابن مسعود (1) وابن عباس (1) ، فإن ابن مسعود (1) متقذم الصحبة وابن
عباس (1) متاخر لصغر سنه؛ وكلاهما عاشا إلى أن توفي رسول الله - جمييه! - فلا نجعل
خبر من تأخرت صحبته ناسخا لمن تقدمت صحبته لجواز أن يكون المتقدم صحبة
سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد المتأخر [ة] صحبته، فلا يكون ناسخا بالشك.
ويحتمل أيضا أن يكون هذا المتأخر [ة] صحبته يرسله عمن تقدمت صحبته،
فيكون مثل خبر الآخر.
564 -فأما إذا كان راوي أحد النصين أسلم بعد وفاة الآخر أو قبل قضيته (1)
مثل أبي هريرة (2) فإنه روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الوضوء من مس الذكر" (3) .
ويروي طلق بن علي (2) أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - سئل عن مسّ الذكر وهو يبني في مسجد
المدينة فلم يوجب منه الوضوء" (4) ، وأبو هريرة (2) متأخر الإسلام لأنه قال:"صحبت
النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ثلاث سنوات وقدمت المدينة وعليها سباع بن عرفطة" (2) ، وطلق بن"
563 - (1) أنظر التعليقات على الأعلام.
564 - (1) في الأصل: قصته. وقد كتب الناسخ بعد أسطر قليلة: قضيته.
(2) أنظر التعليقات على الأعلام.
(3) أنظر تخريج احاديث اللمع (ص 181، رقم 47) حيث خرج الصذيقي حديث ابي هريرة في
ايجاب الوضوء من! س الذكر بالاعتماد على ابن حنبل والشافعي وابن حبان والدارقطني
والحاكم. وفي صيغة اخرى عن الشافعي وابن حبان من طميق ابي هريرة مرفوعًا:"إذا أفضى"
أحدكم بيده إلى فرجه وليس بينهما ستر ولا حائل فليتوضا". وانظر ايضا تدقيق المرعشلي"
للإحالات في البيانات 1 إلى 7 من الصفحة ذاتها.
(4) أنظر تخريج احاديث اللمع (ص 180، رقم 46، والبيانات للمرعشلي من 1 إلى 7) حيث
خرج الصديقي الحديث بالإحالة على ابن حنبل والترمذي وأبي داود والنسائي وابن ماجه
والدارقطني من طريق طلق بن علي وبالصيغة ذاتها مع بعض الاختلاف:"يبني مسجد"
(. . .) ". وعبارة النبي -يث! يه إ - هي:"إنما هو بضعة منكأ. وقد حرص الصديقي على نقل
اختلاف اصحاب الحديث في شانه من مصحح (ابن حبان) ومح! ن (الترمذي) وحاكم باستقامة
اسناده وخلوه من الاضطراب (الطحاوي) ، وكذلك من مضغف(الشافعي -ابو حاتم - -ابو
زرعة - الدارقطني - البيهقي وابن الجوزي).