499 -وبيان النسخ والبداء (1) : النسخ في اللغة يستعمل في الرفع والإزالة،
يقال:"نسخت الشصمق الظل ا إذا أزالته و"نسخت الرياخ الاثار"إذا أزالتها. ويستعمل"
في النقل والتحويل، يقال:"نسخت الكتاب"إذا نقلت ما فيه، وإن لم يزل عنه شيئا.
وأما النسخ في الشرع فإنه يستعمل على الوجه الأول، وهو الرفع والإزالة.
وحده الخطاب الدال على ارتفاع ما كان تابتا بالخطاب الأول على الوجه الأول،
[على] وجه (2) لولاه لكان ثابتا فيه مع تراخيه عنه. هذه العبارة ذكرها القاضي أبو بكر
[الباقلاني] (3) ، وهو أصح ما قيل في الحد.
500 -ولا يلزم عليه الموت، فإنه يرفع به التكليف عن الإنسان ولا رسمى
نسخا لقولنا: الخطاب الدال، والموت ليس بخطاب. ولا يلزم ارتفاع ما كانت عليه
العرب قبل الشرع لأن ذلك لا يسمى نسخا، فإن ما كانوا يفعلونه لم يكن ثابتا
بخطاب، ونحن قلنا: ما كان ثابتا بالخطاب الأول. ولا يلزم الإستثناء للإسقاط بكلام
متصل كقوله:" [ثئم] أتقوا الضيام إلى الليل" (1) لأن ذلك لا يسمى نسخا لقولنا:
499 - (1) في الأصل: والبداة.
(2) إضافة حرف الجر استفدناها من اللمع للشيرازي، ص 163. ويبدو كًان الناسخ قد شطب بحبر
احمر متقطع الكلمتين: الوجه الاول.
(3) انظر التعليقات على الأعلام.
500 - (1) جزء من الآية IAV من سورة البقرة (2) .