العلم. ألا ترى أنه يجوز له العمل بخبر الواحد وإن أمكنه الرجوع إلى خبر جماعة
يوجب خبرهم العلم؟. وكذلك الصحابي كان يجوز له الحكم بخبر الواحد عن
رسول الله --جمر! - وإن أمكنه الرجوع إلى قوله، فيقطع بصحته بأن يسمع ذلك عن
رسول الله - -جير!.
وجواب اخر أن الحكم بحضرته بالاجتهاد حكم بالقطع واليقين، لأنه لو أخطأ
لمنعه رسول الله -! سم! م! - ونبهه عليه لا يجوز أن يقر على الخط! في دين الله - تعالى!.
فبطل قولهم.
1235 - وكان يجوز للنبي --لمج!! - [278 و] الحكم بالاجتهاد في الحوادث،
وكذلك يجوز لسائر الأنبياء - صلوا الله عليهم!. ومن أصحابنا من قال:"لا يجوز له"
ولا لأحد من الأنبياء"؛ وهو مذهب بعض المعتزلة (1) ."
والدليل على صحة ما قلناه قوله -تعالى!:"لتحكم بين الناس بما"
اراك (2) الله" (3) ولم يفرق بين ما أراه الله بالنص والاجتهاد. فهو على عمومه."
ويدل عليه أن داود (1) وسليمان (1) -عليهما السلام! - حكما باجتهادهما ولم
ينكر الله -سبحانه! - عليهما. فدل ذلك على جوازه.
ويدل عليه أن القياس دليل في الحوادث عن الله - تعالى! - فجاز لرسول الله
--جير! - أن يستفيد الحكم من جهته كالكتاب.
ويدل عليه أن القياس هو استنباط علة الأصل ورد الفرع إليه بحكم الاشتراك
1235 - (1) انظر التعليقات على الأعلام.
(2) في الأصل: اريك.
(3) جزء من الآية 5. 1 من سورة النساء (4) .