574 -احتج من خالف بما ذكروه في المسًالة قبلها. وقد أجبنا عنه.
575 -إذا نزل الوحي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإيجاب عبادة او بنسخ عبادة
وإسقاطها ثبت ذلك في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - وهل في حق أمته قبل الأعلام؟. فيه
وجهان:
576 -من أصحابنا من قال:"لا يثبت قبل الإعلام"؛ وهو مذهب أصحاب أبي
حنيفة. ومنهم من قال:"ثبت".
والدليل على هذا الوجه المسألة (9) انه يقول: إسقاط حق لا يعتبر في نفي (2)
من سقط عنه، فلا يعتبر علمه به كالطلاق والعتاق والإبراء.
ويدل عليه إباحة ما حظر عليه فجاز أن يثبت حكمه قبل العمل، كما لو فال
لامرأته:! إن خرجت إلَّا بإذني فأنت طالق"وأذن لها وهي لا تعلم، تم خرجت، فإنه"
يثبت! حكم الإباحة ولا يقع الطلاق، كذا ها هنا. * -
ويدل عليه أن الإباحة تارة تكون من الله - تعالى! -وتارة من خلقه، تم الإباحة.
من الادمي يثبت حكمها قبل العلم، وهو إذا قال:."أتحتت تمر بستاني لكل أحد".
فكذلك الإباحة من الله -تعالى! - وجب أن يثبت حكمه! قبل العلم بها.
577 -واحتج من نصر الوجه الآخر بأن أهل قباء كانؤا في الصلاة فأتاهم آ ت
أن قرانا انزل وأن القبلة حؤلت، فاستداروا في صلاتهم ولم يامروا بالإعادة، فدل على
أن ذلك لا تجب إعادته، إذ لو كان الحكم تابتا في حقهم لكانت صلاتهم باطلة
ولزمهم استثنافها.
576 - (1) في الأصل: السله.
(2) في الأصل: تفي.