611 -وجملة ذلك ان افعاله على ضربين:
-ضرب يفعله لا على وجه القرب كالنوم والأكل والمشي؛ فهذا وامثاله يدل
على الجواز لأنه لا يفعل ما لا يجوز؛ فإنه لا يجوز عليه الخطأ، على قول بعض
اصحابنا؛ وعلى قول بعضهم، يجوز عليه الخطأ ولكن لا يقر عليه.
-وضرب يفعله على [.13 و] طريق القربة كالصلاة والصوم والحج وغير
ذلك. فهذا لا يخلو إما أن يكون امتثالا لأمر، أو بيانا لمجمل، او فعلا مبتدأ لا امتثالا
لأمر ولا بيانا لمجمل.
-فإن كان امتثالا لأمر كان معتبرا بذلك الأمر. فإن كان على الوجوب ففعله
واجب؛ وان كان على الندب ففعله ندب.
-وإن كان بيانا لمجمل فهو أيضا معتبر بذلك المبين: إن كان ذلك المبين واجبا
فهو واجب، وإن كان ندبا فهو ندب، لأن البيان تفسير للمبين، وتفسير النبيّ (1) نفسه.
فإذا فعله فكأنه قال -! ك! يم!: هذا الذي أوجب الله عليكم، وذلك كالصلاة والصوم
والحج، فإن الله - تعالى! - أمر بها مجملة وبئن النبي - -لمجد4 ا - ذلك بفعله.
-فأما إذا كان فعله مبتدا لا امتثالا لأمر ولا بيانا لمجمل فاختلف اصحابنا فيه
على ثلاثة اوجه:
611 - (1) الكلمة غير واضحة في الأصل، وقد تقرأ أيضا: اليء، وقد وردت هكذا: الى.