فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 1226

والجواب أنا لا نقول: إن الأمر لم يصح من البهيمة لعدم الإرادة، وانما لم

يصح منها لعدم الاستدعاء بالقول. فإن الأمر حقيقته هو استدعاء الفعل بالقول،

والاستدعاء والقول جميعا معدومان في حق البهيمة. ولهذا لو وجدت حقيقة الأمر من

المجنون ل!! اصفناه بأنه أمر لوجود الاستدعاء بالقول، وإن كان الشرع قد منع أ ن

يعلق على أمره حكم.

75 -قالوا: ولأن النهي إنما سمي نهيا لكراهة الناهي المنهي عنه؛ فكذلك

الأمر وجب أن يكون إرادة الامر المأمور به.

والجواب أنا لا نسلم ذلك، فإن النهي كالأمر هو استدعاء الفعل (1) بالقول ممن

هو دونه.

76 -اختلف أصحابنا فيه. فمنهم من قال:"يسمى أمرا على الحقيقة".

والأظهر أنه ليس بأمر. دليلنا على ذلك ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لو أن أشق"

على افتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" (1) . فامتنع - صلى الله عليه وسلم - من كوشه أمر بالسواك"

عند كل صلاة. ومعلوم أن السواك مرغب فيه ومندوب إليه [23 ظ] ؛ وقد قال - جمم!:

"صلاة بسواك خير من سبعين صلاة بغير سواك" (2) . فلو كان مأمورا به على الحقيقة

لما كان - صلى الله عليه وسلم - يمتنع من كونه أمرا ولكان أمرا من حيث امتنع أن يكون أمرأ. فدل

على أن المندوب إليه غير مأمور به.

75 - (1) في الأصل: الترك.!! ؤ!

76 -ا (1) أنظر المعجم المفهرس (ح 1، ص 99، ع 1) لتخريج الحديث بالإحالة على الترمذي(طهارة -

صلاة)والنسائي (طهارة - مواقيت) .

(2) في الأصل: كلا سر.

أنظر المعجم المفهرس (ح 3، ص 38، ع 1) : فضل الضلاة بال! واك على الضلاة بغير

سواك، مع الإحالة على ابن حنبل في المسند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت