بسورة" (3) و"بعشر سور فثله" (4) ، وترد والمراد بها التكوين لقوله -تعالى:"
"كونوا قردة خاسئين" (5) ، وترد والمراد بها الإباحة لقوله -تعالى!:"وإذا حللتم"
فاصطاوا" (6) ؛ ولا هذه المواضع[يتميق بعضها من بعض إلا بإرادة، فإن الصيغة في"
الجميع على صفة واحدة. فثب! أن الإرادة شرط في الأمر.
فالجواب أن الصيغة في هذه المواضع لم تكن على الحقيقة لما ذكروه ولكن
لعدم استدعاء الفعل. لاا لم يقصد بهذه الصيغ المذكورة في هذه الايات استدعاء
الفعل، و إنما قصد بدلك في موضع منها، والتمييز بينها يقع بالاستدعاء دون
الإرادة.
73 -قالوا: ولأن العرب لا تفرق بين قوبهم:"إفعل كذا"وبين قولهم:"أريد"
أن لا يفعل"، فإنه يعلم من أحدهما ما يعلم من الآخر. و إذا كان معناهما في اللغة"
واحدا (1) يقتضي الإرادة ف!! لمذلك الآخر.
والجواب أن هذا غير صحيح فإن [23 و] أحدهما ليس (2) بمنزلة الآخر في
المعنى. ولهذا يصح أن يقول في الأمر:"إفعل كذا ولا اريد أن تفعل"ولا يصح أ ن
يقول في الإرادة:"اريد أن تفعل ولا اريد أن تفعل". وهذا فرق واضح بينهما.
وأيضا فإن قوله:"أريد أن تفعل"خبر يدخله الصدق والكذب، وهذا أمر ومعناه
استدعاء الفعل ولا يدخله الصدق والكذب.
74 -قالوا: لو لم يكن من شرط الأمر الإرادة لصح من البهيمة. فلما لم يصح
من البهيمة دل على أن الإرادة شرط فيه والبهيمة لا إرادة لها.
(3) جزء من الآية 38 من سورة يون! (10) .
(4) جزء من الآية 13 من سورة هود (11) .
(5) جزء من الآية 65 من سورة البقرة (2) .
(6) جزء من الآية 2 من سورة المائدة (5) .
73 - (1) في الأصل: واحده.
(2) الكلمة غير واضحة في الأصل، وهكذا استصوبنا قراءتها، وقد تقرا: لسن.