والأول هو الأصح، لأن النهي أمر بالترك، كالأمر أمر بالفعل. فإذا لم يقتض (3)
الجمع في الأمر لم يقتض في النهي.
603 -تدخل للإلصاق، كقولك:"مررت بزيد"و"كتبت بالقلم"؛ وتدخل
للتبعيض، كقولك:"مسحت بالرأس". وقال أصحاب أبي حنيفة:"لا تدخل"
للتبعيض"."
وهذا غير صحيح لأنهم أجمعوا على الفرق بين قوله:"أخذت بقميصه"وبين
قوله:"أخذت قميصه"، يحملون الأول على البعض والثاني على الكل.
604 -يقتضي التمليك. وقال بعض أصحاب أبي حنيفة:"يقتضي"
الاختصاص دون التمليك". وهذا عندنا غير صحيح، لأنه لا خلاف أنه لو قال:"هذه
الدار لفلان" [لا] قتضى أنها ملكه، فدل على أن ذلك مقتضاه؛ وتدخل أيضا للتعليل،"
كقوله - تعالى!:"لثلا يكون للناس على الله حجّة بعد الرسل"(1 (؛ وتدخل أيضا
للعاقبة والصيرورة، كقوله -تعالى إ:"فالتقطه ال فرعون (2) ليكون لهم عدوا"
وحزنا" (3) ."
(3) في الأكل: لم يقتضي. وكثيرا ما يرد هذا الفعل المجزوم ءهكذا.
604 - (1) جزء من الآية 165 من سورة النساء (4) .
(2) أنظر التعليقات على الأعلام.
(3) جزء من الآية 8 من سورة القصص (28) .