فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 1226

570 -واحتج أيضا بأن قال: التقدير بالعدد موضوع للمنع من الزيادة؛ فإذا زاد

فيه زيادة فقد أفادت الزيادة إيجاب ما كان ممنوعا منه؟ وهذا حقيقة النسخ، لأنه كان

محظورا أو ئرد عليه بسبب الزيادة فصار واجبا أو مباحا.

والجواب أن هذا على أصلهم لا يصح، لأن عندهم التقدير بالعدد لا يقتضي

المنع بالزيادة. وإنما يصح هذا على أصلنا، فلا جرم (1) [أن] جعلناه نسخا لما أسقط

[ب] كالزيادة. والذي أسقطه هو المنع من الزيادة، لأنه كان حراما عليه أن يزيد وصار

مباحا أو واجبا عليه .. وأما حكم المزيد عليه فالزيادة ما أترت فيه، فلا يجعله منسوخا

من غير ناسخ.

571 -احتج أيضا بأن قال: لا خلاف أن النقصان من المنصوص عليه يوجب

النسخ، فكذلك الزيادة.

والجواب أن عندنا لا فرق بينهما، لأن النقصان لا يوجب نسخ الباقي والزيادة

لا تقتضي نسخ المزيد عليه، وقد جعلنا ذلك حجة لنا. وإنما يفترقان من حيث أن هناك

قد نسخ القدر الذي نقص، وها هنا لم ينسخ شيء؛ والفرق بينهما أن هناك خطاب! كا]

دل على نسخ القدر الناسخ، فصار منسوخا، وليس ها هنا شيء يوجب النسخ، لأن

النسخ هو الرفع والإزالة، وها هنا لم توجد الإزالة وإنما ؤجدت الزيادة.

572 -احتج القاضي أبو بكر [الباقلاني] (1) ومن تبعه من المتكلمين بأن قال:

"الإضافة (2) -شرطا كان - مغيرة لحكم (3) المزيد. ألا ترى أنه إذا زاد في الصلاة"

ركعتين، ثم صلى بعد الزيادة ركعتين لم يخز، وقد كان يجوز له أن يسلم من

الركعتين؟. ولو صلى الآن ركعتين لا يجوز. وهذا حقيقة النسخ ألأ يجوز له ما كان جائزا.

والجواب أن المزيد عليه باق لضا كان لم يتغير. وما تعلق بالزيادة من الإجزاء

570 - (1) في الأصل: فلا حرم.

572 - (1) أنظر التعليقات على الأعلام.

(2) في الأصل: الازاله.

(3) في الأصل قد تقرا أيضا: بحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت