فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 1226

والجواب أنا لا نسلم أن النسخ هو التغيير، بل النسخ هو الرفع والإزالة، من

قولهم:"نسخت الشص! ق الطل"إذا أزالته، و"نسخت الرياح الآتار"إذا أزالتها

وهبت بها. وها هنا ما وجد إسقاط ولا إزالة. وإن سلمنا أن النسخ هو التغيير فإنا لا

نسلم أن هنا تغيير حكم المزيد بل هو كما كان، وإنما أضفنا إليه زيادة.

وأما قولهم:"إنه كان جميع الواجب فصار بعض الواجب"فيبطل بالأمر بالصلاة

[وما] بعده، لأن الصلاة كانت جميع الفرض وقد صارت [127 و] بعض الفرض،

ومع ذلك لا يكون نسخا.

وقولهم:"إنه كانت الشهادة ترد وصارت لا ترد بها الشهادة"فيبطل (2) أيضا

بإيجاب الصوم بعد الصلاة، فإنه كانت تقبل شهادة بالصلاة وحدها وصارت لا تقبل

شهادة إلا بالصلاة والصوم.

وجواب اخر أن هذا يبطل به إذا أسقط بعض الثمانين فإنه قد وجد التغيير، لأن

الباقي صار كلا وكان بعضا، وترد الشهادة به وكانت لا ترد شهادته إلا بالكل، تم لا

يكون ذلك نسخا للباقي.

569 -واحتج المخالف بأنه إذا ثبتت هذه الزيادة صارت جزء من المزيد

وصارت مثله في الحكم، فيجب ألا يثبت [الحكم] إلا بما ثبت بالمزيد لأن حكم

البعض من الشيء حكم جميعه.

والجواب هو كما قلتم، هو أنه يصير جزء منه على معنى أنه يجب ضمها إلى

المزيد، ولكن لا يجب أن يثبت إلا بالطريق الذي ثبت به المزيد.

تدلك عليه أن كونه جزء ليس بأولى من كونه صفة المزيد. ولو أنه ثبتت صفة

المزيد كالإيجاب وغيره لا يجب أن ئثبتها بالطريق الذي ثبت به المزيد، لأنه يجوز أن

ئثبت به الشيء بطريق مقطوع به ويضغ إليه صفة (1) تثبت (2) بطريق غير مقطوع به.

(2) فى الأصل: فتبطل.

569 - (1) فى الأصل: طبعه.

(2) فى الأصل: يثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت