فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 1226

ويدل عليه أن الناسخ والمنسوخ لا يمكن [ذكرهما أن] ها هنا (1) لو قال:

" [و] السارق والسارقة فاقطعوا ايديهما" (3) وغرموهما"والزانية والزاني فاجلدوا كل"

واحد منهما مائة جلدة" (3) وغربوهما [ل] جاز. ولوكانت الزيادة نسخا للمزيد لما جاز"

الجميع بينهما، كما لا يجوز الجمع بين الأمر بالصلاة إلى بيت المقدس والنهي عن

الصلاة إليه، وكما لا يجوز أن يجمع بين الانحتام والتخيير في الصوم. ولما صح

الجمع بينهما ها هنا دل على بطلان ما ذكروه.

ويدل عليه أن من شرط الناسخ أن تتناول ما يتناوله المنسوخ على وجه لا يمكن

الجمع [بينهما] . وها هنا الناسخ لم يتناول المنسوخ، لأن المنسوخ هو غسل هذه

الأعضاء والناسخ هو وجوب النية والترتيب. وإذا لم يتناول أحدهما ما يتناوله الآخر دل

على أنهما أمران مختلفان لا تعلق لأحدهما بالآخر، فصار كالأمر بالصوم بعد الصلاة.

ومما يدل على العرض التبعي بهذه المسألة، وهو إثبات الزيادة في القران بخبر

الواحد والقياس، فنقول: ما جاز تخصيص القران به جاز [ت] الزيادة به في القران

كالخبر المتواتر والقران. والاستدلال من هذا يدل على التأكيد به، وهو إذا جاز

التخصيص، وهو إسقاط، فلأن تجوز الزيادة، وهي تأكيد، أولى.

ويدل عليه أن الزيادة على النص لا يتناولها حكم، فوجب أن يجوز إثباتها بخبر

الواحد كما قبل ورود النص.

568 -واحتج أصحاب أبي حنيفة بأن قالوا:"إن النسخ هو التغيير، وقد وجد"

التغيير ها هنا بهذه الزيادة، لأنه إذا زاد عشرين في حد القذف فقد صار [ت] الثمانون

بعض الواجب، وكانت جميع الواجب وكانت يتعلق (1) بها رد الشهادة. وهذا حقيقة

النسخ، فصار كسائر أنواع النسخ.

567 - (1) في الأصل: وها هنا.

(2) جزء من الآية 38 من سورة المائدة (5) .

(3) جزء من الآية 2 من سورة النور (24) .

568 - (1) في الأصل: تتعلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت