ما كان فيه هذا المعنى أ. وكذلك (9) يجوز تحريم (10) الخمر لهذه العلة وينصب عليها
دليلا ويأمر بالقياس عليها. يدلك (11) على صخة هذا أنه لفا جاز أن يأمر بالتوخه إلى
الجهة التي فيها الكعبة لمن (12) عاينها لأن فيها الكعبة جاز أن ينصب (13) عليها
دلالة (14) لمن غاب عنها ويتعئد بالتوجه إليها بالاستدلال.
892 -احتجّ من خالف بأن قال: لو جاز التعئد بالقياس [178 و] في الفروع
لجاز في الأصول حتى تعرف جميع الأحكام بالقياس.
والجواب ان القياس في الأصول جاثز إذا كان هناك أصل اخر يستدل به عليه؛
فإذا لم يكن هناك أصل اخر يستدل به فلا يجوز لأنه تعئد بما لم يجعل إلى معرفته
سبيلا ولم ينصب عليه دليلا؛ وهذا كما نقول فتي البصير:"إنه يجوز أن يتعئد"
بالاجتهاد في طلب القبلة حيث جعل إلى معرفتهاطريق (1) ولا يجوز أن يتعئد به
الأعمى حيث لم يجعل له إلى ذلك طريق"؛ فكذلك ههنا."
893 -احتجّ أيضا بأن قال: التكليف إنما جعل (1) لمصلحة المكفف،
والمصالح لا تعلم إلا بالنص (2) فأما بالقياس فلا تعلم لأن القياس رئما أخطأ
المصلحة.
والجواب أن المصالح تعرف [بالنص] وما عرف بالقياس فهو معروف من النصّ
لأن النص دل على القياس؛ فما أدى إليه فهو مأخوذ من النص وإن كان التوصل إلى
ذلك بضرب من الاستدلال.
(9) في ا: فكذلك.
(15) في ا: ان يحرم.
(11) في إ: ويدلك.
(12) في ا: ممن.
(3 1) في ب: نصب.
(14) [ب 63 لما.
(1) في ب: طريقا.
(1) في ب: حصل.
(2) في ب: بالبصر.