اتفقوا على حكم في حادثة صار إجماعا؛ حتى إذا رجع (3) واحد منهم لم يجز؛ ولو
أدركهم في عصرهم أو بعدهم من هو من أهل الاجتهاد وخالفهم لم يجز. وهذا هو
الصحيح.
ومن أصحابنا من قال: إن كان (4) الإجماع عن قول الكل أو فعل الكل
فانقراض العصر ليس بشرط؟ وان كان عن قول بعضهم وسكوت الباقين أو عن فعل
بعضهم وسكوت الباقين ففيه طريقان: أحدهما أنه على الوجهين كالقسم الأول (5) ،
والثاني أنه (6، يعتبر فيه انقراض العصر قولا واحدا.
والدليل على صحة مذهبنا إذا نصرنا القول الصحيح وأن انقراض العصر ليس
بشرط في شيء من ذلك جميع ما ذكرناه من الآيات والظواهر في مسألة الإجماع من
قوله -تعالى!:"ويتبع غير سبيل المؤمنين" (8) وقوله [.16 و] :"وكذلك"
جعلناكم أمة وسطا"وغير ذلك مفا قدمناه."
وجه الدليل أنه جعل اتفاقهم حجّة ولم يفرق بين أن ينقرض العصر أو لا
يئقرض، فهوعلى عمومه.
ويدل عليه أنه وجد الاتفاق من عقماء العصر على حكم الحادثة فوجب أن
يكون حجّة، أصله لا"اذا انقرضوا عليه."
ويدذ عليه أن من جعل قوله حجّة في حادثة لم يعتبر (،) موته في صحة
قوله (،) (10) كالرسول -ث! ا.
(3) [ب 43 ظ] .
(4) كان: ساقطة من ا.
(5) في ا: كالقسم قبله.
(6) انه: ساقطة من ب.
(7) الصيغة ساقطة من ا.
(8) جزء من الآية 115 من سورة النساء (4) .
(9) جزء من الآية 143 من سورة البقرة (2) .
(10) ما بين العلامتين ورد هكذا في ب: انقراض العصر في صحته.