انحر هديك حيث وجدته واحلق فإنهم يحلقون. ففعل، فتبعوه (2) . فدل على أن فعله
يقتضي الوجوب.
قلنا: إنما اتبعوه في الذبح لقوله:"اذبحوا واحلقوا" (3) ، فكلامنا في الفعل
المجرد عن القرائن، هل يقتضي الوجوب؟. وأم سلمة (1) إنما فالت ذلك لأنه كان قد
قال لأصحابه:"خذوا عئني مناسككم" (4) وكان الحلق من مناسك الحج، فتبعوه فيه
للأمر المتقدم. وأم سلمة (1) قالت ذلك لموضع هذا الأمر لا لمجرد الفعل.
621 -واحتج أيضا بان قال: الصحابة اختلفوا في التقاء الختانين، هل يوجب
الغسل؟. ثم رجعوا الى فعل النبي -كل! دإ - فأخذوه (1) لمجرد الفعل، وهو ما روت
عائشة (2) -رضي اللا عنها ا - أنها قاتت: إذا التقى الختانان وجب الغسل؛ فعلته أنا
ورسول اللا - ي فاغتسلنا" (3) . فأخبرت عن فعل النبي - يك! ه ا، وأجمعوا على الأخذ به"
ووجوب فعله. وهذا إجماع منهم على أن مقتضاه الوجوب.
(2) أنظر المحصول للرازي (ج 1، ق 3، ص 354، ب 2) حيث خرئج العلواني الحديث معتمدا
على صحيح البخاري عن ابن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان
ابن الحكم، وتفصيله هو:"قال زسول الله - ي - لأصحابه: قوموا فانحروا ثم احلقوا. فوالله ما"
قام منهم رجل، ختى قال ذلك ثلاث مرات. فلفا لم يقم منفم أخد دخل عقى ائم سلمة،
فذكر لها ما لقي مبئ الناس. فقالت ام سفمة: يا نبيئ الله! اتدب ذلك؟ اخرئج، ثثم لا تكفم
أحدأ منفم كلمة حتى تنحز ئدنك وتدعو حالقك فيحلقك. فخرج، فلم يكلم احدا منفم حتى
فبل ذلك، نخر ئدنه ودعا حالقة فخلقه. فلفا رأوا ذلك قائوا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا
حتى كاد ئعضهم يقتل بعضأ"."
ونئه العلواني على ورود رواية أخرى بالمعنى ذاته ولكن ببعض الاختلاف والزيادة، وذلك
كما في بعض كتب السير (ابن هشام -الحلبي) والمغازي (ابن إسحاق) والحديث
(القسطلاني) .
(3) أنظر البيان 2 من هذه الفقرة.
(4) سبق تخريج الحديث في البيان 2 من الفقرة IAA .
621 - (1) في الأصل: فاحبره، وقد أصلحناه بما يناسب سياق النص.
(2) أنظر التعليقات على الأعلام.
(3) سبق تخريج الحديث في البيان 4 من الفقرة 431.