أعظم ثوابا على تلاوته من بعض؛ فإن"قل هو الله احد" (1) [123 ظ] قرا [ء] تها
مرة [تعدل] ثلث القران في الثواب، و"قل يا ائها الكافرون" (2) قرا [ء] تها مرة تعدل
ربع القران في الثواب، وسورة يس ليس مثلها في القران. ولهذا صنف في تفضيل
سور القران بعضها على بعض. وكذلك بعضه أبلغ في الإعجاز من بعض؛ فإن قوله:
"يا ارض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعي وغيض الماء وقضي الامر" (3) ، في هذه من
الإعجاز ما ليس في غيرها من الايات.
وجواب اخر عن أصل السؤال أن الآية تقتضي أن يكون الناسخ الذي يأتي به
من جنس المنسوخ. ألا ترى أن الرجل إذا قال لصاحبه:"لا اخذ منك ثوبا إلا أعطيتك"
مثله أو خيرا منه"فإنه يعقل منه ما يعطيه من جنسه مثله أوما هوخير! نه؟. والسنة ليست"
من جنس القران.
539 -فإن قيل: ليس في الاية حجة، إن ما (1) نأتي به هو الناسخ، ويجوز أن
يأتي بمثله وما هو خير منه ولا يكون هو الناسخ، ويكون الناسخ غيره ولا يكون فيه
حجه.
والجواب أن الآية تقتضي أن يكون ما يأتي به بدلا عن المنسوخ وقائما مقامه،
فإنه جعل النسخ شرطا وجزمه به وجعل ما يأتي به جوابا للشرط وجزاء (2) مترتبا عليه؛
ولهذا جزم به فقال:"ما ننسخ من اية أو ننسها نا! ت بخير منها او مثلها" (3) . فاقتضى
ذلك أن يكون بدلا عنها كما لو قال:"ما أخذت منك من ثوب أو شيء أعطيك مثله أ و"
خيرا منه"فإنه يقتضي أن يكون ما يعطي جزاء للشرط وبدلا عنه. كذلك ها هنا"
مثله.
(1) الآية الأولى من سورة الإخلاص (112) .
(2) الآية الأولى من سورة الكافرون (109) .
(3) جزء من الآية 44 من سوره هود (11) .
(1) في الأصل: انما.
(2) في الأصل: وجراي.
(3) عن هذا الجزء من الاية 6. 1 من سورة البقرة (2) أنظر البيان 1 من الفقرة 2.5 والبيان 2 من
الفقرة 532 والبيان 2 من الفقرة 536.